فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 258

برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامه وقعوده من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت وكانت إذا دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت فاطمة فأكبت عليه فقبلته ثم رفعت رأسها فبكت ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت فقالت إن كنت لاظن ان هذه من اعقل نسائنا فإذا هي من النساء فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لها رأيت حين أكببت على النبي صلى الله عليه وسلم ورفعت رأسك فبكيت ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ما حملك على ذلك؟ قالت إنى إذا لبذرة أخبرني انه ميت من وجعه هذا فبكيت ثم أخبرني انى أسرع أهله لحوقا به فذلك حين ضحكت.

خرجه الترمذي وقال حسن غريب وأبو داود والنسائي.

(شرح) : الهدى والدل متقاربا المعنى وهما من السكينة والوقار في الهيئة والنظر والشمائل وغير ذلك والسمت بمعناهما يقال ما أحسن سمته أي هديه وذكر ذلك الجوهرى، والبذرة قال الهروي البذر الذين يفشون ما يسمعون من السر يقال بذرت الكلام بين

الناس تشبيها ببذر الحب وفى الكلام إضمار تقديره لو أذاعته حال حياته، وعنها قالت: ما رأيت أحد أشبه كلاما وحديثا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة وكانت إذا دخلت قام إليها فقبلها ورحب بها وأخذ بيدها وأجلسها في مجلسه وكانت هي إذا دخل عليها قامت إليه فقبلته وأخذت بيده فدخلت عليه في مرضه الذى توفى فيه فأسر إليها فبكت ثم أسر إليها فضحكت فقلت كنت أحسب ان لهذه المرأة فضلا على النساء فإذا هي امرأة منهن بينا هي تبكى إذا هي تضحك فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها عن ذلك فقالت أسر إلى أنه ميت فبكيت ثم أسر إلى إنى أول أهله لحوقا به فضحكت.

خرجه أبو حاتم، وقد تضمن حديث مسلم عن عائشة في الذكر قبله انه صلى الله عليه وسلم أخبرها أولا بشيئين بموته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت