فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 258

صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر لم ينزل القضاء بعد ثم خطبها عمر رضى الله عنه مع عدة من قريش كلهم يقول له مثل قوله لابي بكر فقيل لعلى لو خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم لخليق أن يزوجكها قال وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوجها قال فخطبتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرنى ربى عزوجل بذلك قال أنس ثم دعاني النبي صلى الله عليه وسلم بعد أيام فقال لى يا أنس أخرج ادع لى أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص وطلحة والزبير وبعدة من الانصار قال فدعوتهم فلما اجتمعوا عنده كلهم وأخذوا مجالسهم وكان على غائبا في حاجة للنبى صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم (الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من عذابه وسطواته النافذ أمره في سمائه وأرضه الذى خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك اسمه وتعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا أوشج

به الارحام وألزم الانام فقال عز من قائل (وهو الذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا) فأمر الله يجرى إلى قضائه وقضاؤه يجرى إلى قدره ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجر كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ثم إن الله تعالى أمرنى أن أزوج فاطمة بنت خديجة من على بن أبى طالب فاشهدوا أنى قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك عن بن أبى طالب ثم دعا بطبق من بسر 1 فوضعت بين أيدينا ثم قال انتهبوا فانتهبنا فبينا نحن ننتهب إذ دخل على رضى الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه ثم قال: إن الله قد أمرنى أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت بذاك فقال قد رضيت بذلك يا رسول الله قال

(1) البسر: التمر قبل إرطابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت