فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 68

إن الموت لأهل الإيمان باب الرحمة . وهو لأهل الضلالة بئر مظلمة ظلاما أبديا .

إن الحكمة الإلهية اقتضت أن يكون الأجل مجهولا وقته ، إنقاذًا للإنسان من اليأس المطلق ومن الغفلة المطلقة ، وإبقاءًا له بين الخوف والرجاء ، حفظًا لدنياه وآخرته من السقوط في هاوية الخسران .

فما دام هو موجودًا ينظر إليك فكل شئ موجود لك، والغريب حقًا والوحيد أصلًا هو ذلك الذي لا ينتسب إليه بالإيمان والتسليم أو لا يرغب في ذلك الانتساب .

إن رياءً ثقيلًا، وأثرة باردة وغفلة مؤقتة ، تكمن تحت الستار المزركش للسمعة والصيت التي هي المثل الأعلى لأرباب الشهرة وعشاقها .

ليرحل من يرحل يا الهي فأنت الباقي وأنت الكافي وما دمت باقيا فلتجلٍٍ من تجليات رحمتك كاف لكل شئ يزول .

إن الحياة كلما تتوجه إلى الحي القيوم وتتطلع إليه ، وكلما كان الإيمان حياة للحياة وروحا لها تكسب البقاء بل تعطي ثمارًا باقية كذلك بل إنها ترقى وتعلو إلى درجة تكتسب تجلي السرمدية ، وعندها لا ينظر إلى قصر العمر وطوله .

إن الحقيقة المقدسة التي افتدتها ملايين الرؤوس فداء لها رأسنا أيضًا ، فلو أشعلتم الدنيا على رؤوسنا نارًا فلن ترضخ تلك الرؤوس التي افتدت الحقيقة القرآنية ولن تسلم القيادة للزندقة ولن تتخلى عن مهمتها المقدسة بإذن الله.

لا تلقوا اللحم أمام الحصان ولا العشب أمام الأسد .

إن طلاب النور لا يتحرون عن نور خارج دائرة رسائل النور وما ينبغي لهم . ولو تحرّى أحد منهم فلا يجد إلا مصباحًا بدلًا من شمس تضيئ من نافذة رسائل النور ، بل قد يفقد الشمس .

إن الإنسان يملك قلبًا واحدًا والقلب الواحد لا يمكن أن يكون في داخل الدائرة وخارجها معا .

إن غير المحق ، هو غير منصف ، لا يدع درهمًا من راحته لأربعين درهمًا من راحة الجميع . أما المحق فيكون ذا إنصاف يضحي براحته التي تعدل درهمًا لراحة صديقه التي تعدل أربعين درهمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت