الصفحة 17 من 17

فائدة-20 - -

إن التحالف الإجرامي الآثم الذي يجمع الصليبيين واليهود والمرتدين والمنافقين على حرب الإسلام، ليس عدوانا وظلما للمسلمين فحسب بل هو ظلم للبشرية كلها، التي لا خلاص لها ولا نجاة ولا سعادة إلا بالدخول في دين الإسلام وإخلاص العبودية لله تعالى.

إن هؤلاء الصليبيين وحلفاءهم لا يعادون المجاهدين لعرض من أعراض الدنيا، وإنما يعادونهم لإيمانهم بالله تعالى وإخلاصهم العبودية والطاعة والخضوع لله تبارك وتعالى، كما قال تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} ، وقال تعالى: {قَالُو ا إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ. وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} ، وقال تعالى: {قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ} .

إن هؤلاء الصليبيين يعادون الإسلام لأنه جاء بإنكار العبودية والخضوع والطاعة لغير الله والكفر بها، وهم يريدون استعباد الشعوب المقهورة وإخضاعها لأنظمتهم وقوانينهم: كالديمقراطية وغيرها.

وهم يبغضون الإسلام لأنه دين الطهارة والعفة والحياء، وهم فاسدون مفسدون، قد اعتادوا العفن والرذيلة والانحطاط، فلا يطيقون العيش في الأجواء الطاهرة والحياة الصالحة، وقد قال الله تعالى عن قوم لوط: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} ، فقد انتكست فطرتهم، وأصبحوا يعيبون على المؤمنين طهارتهم وتنزهم عن الفاحشة.

فائدة-21 -

و المجاهدون الذين يسيرون بصدق وثبات على طريق الجهاد, لتكون كلمة الله هي العليا, ويحكم الإسلام في الأرض, ويشرق نور الخلافة الإسلامية من جديد, عليهم ألا يقتصروا في حذرهم على الكفار المحاربين والمرتدين الديمقراطيين الذين يسعون لإزالة الإسلام, وتحكيم الكفر المسمى بالديمقراطية في بلاد المسلمين, بل عليهم أن يحذروا أيضا من بعض من ينتسبون إلى العلم الشرعي الذين يخلطون الحق بالباطل, وقد قال تعالى: {وَلاَ تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} , وهذا الخلط واللبس من صفات اليهود, ومن تشبه بهم من أهل العلم في هذه الأمة الإسلامية ممن يرفعون شعارات إسلامية, ويتصدرون للفتوى والإرشاد, ثم يخلطون ما عندهم من الحق بالدعوة إلى الباطل كالدعوة إلى الكفر المسمى بالديمقراطية بحجة المصلحة الوطنية أو غيرها.

و تكمن خطورة هذا الصنف في مكانة بعضهم عند بعض عوام المسلمين, وربما كان من بينهم من يدعون إلى قتال المحتلين, ولكنهم قد زلوا في فتنة الديمقراطية التي ضل فيها كثير من الناس كما ضل الكثير من الناس في عبادة الأصنام كما قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَب اجْعَلْ هَاذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ. رَب إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا منَ النَّاسِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت