الصفحة 320 من 831

وفيه أخبار كثيرة ترد في مسائل الكتاب.

وأما الإجماع: فالخبر المشهور فيما مضى لأبي بكر الصديق رضي الله عنه مع أهل الردة؛ وذلك أن العرب منعت الزكاة فعزم أبو بكر على قتالهم؛ فقال له عمر: أتقاتلهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا من دماءهم وأموالهم إلا بحقها؟"فقال له أبو بكر: فالزكاة من حقها يا عمر.

والله لو منعوني عقالا- وروى عناقا- مما كانوا يدفعونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لجاهدته عليه.

فاستقر الإجماع على ذلك.

وفي هذه الجملة كفاية فيما ذكرناه.

مسألة

قال أبو محمد بن أبي زيد رحمه الله:"وزكاة العين والحرث والماشية فريضة."

فأما زكاة الحرث فيوم حصاده، والعين والماشية ففي كل حول مرة"."

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي- رحمه الله:

قد بينا وجوب الزكاة في هذه الثلاثة الأجناس في الجملة، وسنبين ذلك في التفصيل عند البلوغ إلى مواضعها من الكتاب.

فأما اعتبار الحول في العين والماشية: فلما رواه ثابت عن أنس قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت