فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 261

وقد جاء على ذكر هذا الرأي، تعميمًا لا تخصيصًا، الدكتور أحمد كمال أبو المجد في مقالته:

"الحركات الإسلامية والحكومات"وهي واحدة من مجموعة من المقالات لكتاب وباحثين متخصصين، ضمّها كتاب العربي"رؤى إسلامية معاصرة".

فأبو المجد يرى أن الذين يهاجمون تيار الإسلام السياسي، يخشون أن يتبنى الداعون للإصلاح السياسي على أسس إسلامية، صورةً واحدة من الصور التاريخية للممارسة السياسية، وبذلك يلزمون أنفسهم ومجتمعاتهم ما لا يلزم، ويقيدون حركة المجتمع ويقفون في وجه سنة التطور، وتصير"الجماعة الإسلامية"التي لم يحددها أبو المجد في دولة معينة أو مكان جغرافي محدد، هي وحدها جماعة المسلمين، وكل من عداها يصبح خارجًا على الجماعة، وبذلك يفتح الباب على مصراعيه للتنكيل بالخصوم ويقفل الباب نهائيًا في وجه التعدد السياسي"."

إن لأصحاب هذا الرأي منطقهم وحجتهم الخاصة بهم، ولذلك كانت الإجابة التي تحضرني الآن بمثابة قطع الطريق على أصحاب هذا الرأي، فردًّا على سؤال وجّه للعلاّمة الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين في حوار متلفز، مضمونه: كيف سيكون موقفه فيما إذا كان على رأس الحركة الإسلامية في الجزائر أثناء العملية الانتخابية، فكان جوابه بكل صراحة وبساطة واختصار: كنت أشركت في القائمة الانتخابية فئات سياسية أخرى، بحيث تُكرس التعددية السياسية وتنهض مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية سليمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت