فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 261

وهذا ما حدث بالفعل مع كاتبنا أحمد طه خلف الله، حيث نراه يفرد في كتابه فصلًا كاملًا يتحدث فيه عن مقتل عثمان وموقعة الجمل وموقعة صفين، وعن الجماعات المعارضة في زمن الدولة الأموية، ويستعرض من خلال ذلك بعض حوادث التاريخ، ثم يصل إلى النتيجة التي وضعها في ذهنه بشكل مسبق، فيلصق صفة الإرهاب في هذه الجماعة أو تلك أو في ذلك الشخص أو الأشخاص من هذا الجانب أو ذاك. وهو بعد أن يستعرض الأسباب والعلل التي أدت إلى مقتل عثمان بن عفان، والتي تم ذكرها في مئات الكتب التاريخية القديمة والحديثة، فإنه يخلص إلى النتيجة التي أشرنا إليها ويؤكد على أن الدعوة إلى التطرف والإرهاب واحدة على مر التاريخ"ص /50/. وبذلك يناقض الكاتب نفسه عندما يرى أن ظاهرة الإرهاب هي دخيلة على مجتمعنا وشعبنا. وهذا لا يعني أنه جانب الصواب حين اعتبر ما سماها"ظاهرة الإرهاب"دخيلة على المجتمع الإسلامي في الوقت الراهن. لأنها كذلك فعلًا حين تلبس القناع الإجرامي وتخبط خبط عشواء يكون من نتيجته استهداف الأرواح البريئة في المجتمع. ولكن الذي أعنيه أن الكاتب حين استدعى التاريخ إلى الحاضر الراهن، وأخذ بمحاكمته بعقلية القرن العشرين، إن لم نقل بعقلية القرن الواحد والعشرين، فقد وقع في الخلل والمغالطات."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت