فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 261

إن الكاتب قبل كل شيء يوهم القراء بأنه يعالج ما أسماه"الإرهاب"وأكد عليه مرارًا وتكرارًا، مدعيًا أنه يتبع الأسلوب العلمي والموضوعي والمنهجي، فهو مثلًا يعطي الفصل الأول عنوانًا رئيسًا هو: في معنى الإرهاب وأسبابه وعلاقته بالدين"ثم يأتي بعناوين فرعية؛ كمفهوم التدين ومعنى التطرف، ثم يرد أسباب الإرهاب إلى عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية ودينية وثقافية، وحتى نفسية وشخصية."

وفي الفصل الثاني يرحل الكاتب بعيدًا في التاريخ، فيتحدث عن آثار التطرف والعنف المتستر بالدين في الماضي، مستعرضًا مقتل عثمان بن عفان وموقعة الجمل وموقعة صفين، ثم جماعة الخوارج والزبيريين وغيرهم.

وفي الفصل الثالث والأخير، يبحث في مواجهة الإرهاب وعلاجه كعنوان رئيس، ثم يتكلم عن الوقاية منه في المجال السياسي والديني والثقافي والإعلامي والاقتصادي والاجتماعي. ومن حيث العلاج من هذه الظاهرة، فهو يقرر عدم جواز التحاور مع"الإرهابيين"أو مهادنتهم ووجوب مواجهتهم بالشدة وقتلهم وإبادتهم. وهذا المنهج الذي يدعو إليه الكاتب يتطابق بالضبط مع منهج الصهيونية والولايات المتحدة في التعامل مع ما يسمونهم"الإرهابيين".

ولكن الإيهام بمنهجية البحث ينكشف مباشرة للقارئ حينما يبدأ بمطالعة فصول الكتاب، كما تتوضح أفكار الكاتب وما يرمي إليه.

ومن أجل وضع النقاط على الحروف، سأورد عدة ملاحظات مفصلة بعد أن استخلصتها من قراءتي المتأنية للكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت