في مقالة بعنوان"حرب الشيشان والحلم اليهودي"لجبارة البرغوتي المنشورة في جريدة الأسبوع الأدبي الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق بتاريخ 19/2/2000. يبين الكاتب فيها أن اليهود يحلمون بدولة أخرى هي دولة الخزر التي سبق وأقامها اليهود في العصور الوسطى، لكن الإسلام الذي امتد إلى تلك الديار أنهى كليًا كل أثر لتلك الدولة التي كرهتها شعوب الخزر من صقالبة وبلغار وروس كما قال ابن فضلان في كتابه"رحلة ابن فضلان"ثم يذكر الكاتب أن شعب الشيشان تحديدًا قد شكل خندق الدفاع الأول عن بلاد القفقاس التي كاد اليهود أن يصلوا إلى غايتهم بإقامة الدولة الخزرية اليهودية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ولكن حرب الشيشان الأولى قد وأدت تلك المحاولة. ثم يخلص الكاتب إلى أن الحرب الشيشانية الثانية خطط لها المتحكمون في السياسة الروسية والمعروفون بيهوديتهم أو بانتمائهم لعصابات المافيات المتحكمة في القرار الروسي. وعن علاقة الغرب بكل ما يحصل في بلاد القفقاس يقول الكاتب: إن الغرب يهمه أن لا يصبح نفط بحر قزوين ثروة إسلامية ما دامت البلدان المنتجة له مسلمة، وخشية الغرب هي التي جعلته يحول الحرب الروسية ضد الشيشان عن طريق القروض التي تسلمتها روسيا منذ اليوم الأول للحرب الشيشانية.
ومآسي المسلمين في البلقان لم تعد خافية على أحد. فالقتل الجماعي المنظم الذي كان يرتكبه الصرب في البوسنة والهرسك، وما تم الكشف عنه من فظائع في المقابر الجماعية العديدة والتي شاهد آثارها الملايين على شاشات التلفزة العالمية، كل ذلك لم يشكل سببًا وجيهًا..!! لإلصاق تهمة الإرهاب بمجرم الحرب"ميلوسيفيتش"وجماعته، وإنما وجدنا العكس من ذلك، فحين كان المسلمون في البوسنة والهرسك يحاولون أن يدرأوا الموت عن أنفسهم، عندئذ لا يتورع الصرب وغيرهم من إطلاق صفة"الإرهاب"على أولئك المسلمين.