وبعد ذلك استشرى هذا المصطلح حتى بات كالوباء، وأصبحت تلوكه الأقلام السياسية والإعلامية والإعلانية والأدبية والفكرية وغير ذلك، وراح يُستخدم حسب الأهواء والمصالح العالمية، بعد أن تم إلصاقه بالعرب والمسلمين بعناية وإتقان، واستقر في ذهنية الكرة الأرضية أن الإرهاب هو العرب والمسلمون، وأن العرب والمسلمين هم الإرهاب. ومن المؤسي والمبكي أننا ـ نحن العرب ـ أصبحنا أكثر الشعوب استخدامًا لهذا المصطلح، بحيث أخذنا نطلقه على أنفسنا وضد بعضنا البعض، قبل أن نطلقه على أعدائنا الذين يهددوننا بمصيرنا ووجودنا الآني والمستقبلي. وهناك الكثير من الشواهد التي سوف آتي على بعضها لاحقًا.
ولكن لنتساءل أولًا؛ لماذا يحدث كل هذا، وبهذا الشكل المزري والمغضب..!!؟ ولماذا غابت مفردات مثل النضال والكفاح للمطالبة بحق مشروع، وحل مكانها مفردات مثل التطرف والعنف والإرهاب..!!؟ ألأن العدالة قد تحققت تمامًا على سطح الكرة الأرضية، ولم يعد هناك ظالم ومظلوم في ظل العولمة والنظام العالمي الجديد..!!؟