وفي الفصل الثامن قارنت بين التقرير الأميركي الخاص بالإرهاب والصادر عام 2001 وبين القانون البريطاني الصادر في العام نفسه، وكيف أن الجهتين تحاولان تضييق الخناق على الجاليات العربية والإسلامية في البلدين.
أما الباب الثاني، فخصصته للأحداث التي جرت ما بعد الضربة التي تلقتها الولايات المتحدة في الحادي عشر من أيلول، وحاولت أن أبيّن آراء العديد من المحللين السياسيين عن الجهة المستفيدة والقادرة على القيام بتنفيذ العملية. ثم أخيرًا قدمت صورة واضحة، قدر الإمكان، عما جرى أثناء الحرب على أفغانستان. وثم ما جرى أثناء العدوان على العراق وبعده وصعود المقاومة العراقية ضد المعتدين الأميركيين.
وأخيرًا هناك نقطة أود الإشارة إليها، وهي أنني لم أثبت المصادر والمراجع في هوامش الصفحات، وإنما اكتفيت بالإشارة إليها في متن الفصول، مع إثبات أهم المصادر والمراجع في آخر الكتاب.
فهل وفقت في ذلك!!؟ حسبي المحاولة.
والله الموفق.
الباب الأول
الفصل الأول
وسائل الاتصال بين الإعلامين العربي والصهيوني
الإعلام بصيغته العامة المحدودة، لا بمفهومه ومفرداته الحالية وتعدد أغراضه وأهدافه، كان يلعب دورًا لا بأس به في حياة المجتمعات القديمة، وإن كان ينحصر آنذاك في الفخر والاعتزاز الشخصي والقِبَلي ولا سيما أثناء المشاحنات والعداوات بين القبائل، وفي التقليل من شأن الطرف الآخر والحطّ من قيمته وكيانه وقدراته العامة.
وقد كانت القبيلة في عصر ما قبل الإسلام، كما هو معروف للجميع، تحتفل أيما احتفال عندما يظهر فيها شاعر مقتدر. فتذبح الذبائح وتولم الولائم وتقيم الأفراح والليالي الملاح، لأنها تعتبر ذلك الشاعر لسانها الذي يعلي من شأن القبيلة ويدافع عن كرامتها وأعراضها، ويتصدى لأي لسان معتدٍ يحاول أن يشوه سمعة القبيلة ويسيء إلى رجالها ونسائها.