فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 261

إن إحداث مثل هذه المواقع على شبكات الإيصال، أمر ممكن بل وسهل التطبيق، فأجهزة الحاسوب وشبكات الإيصال تزداد انتشارًا واتساعًا، وإذا كان المشتركون اليوم في العالم يعدون بالملايين، فغدًا سيصل الرقم إلى عشرات الملايين، وربما مئات الملايين، وهذا ما يجعل من هذه الشبكات الإيصالية وسائل إعلامية شديدة الفعالية والتأثير، فيما إذا أُحسن استخدامُها. كما أن إحداثَ مثل هذه المواقع وتنشيطها، بالتعاون فيما بين أعضائها، لا يحتاج إلى"فرمان"من الجهات الحكومية، كما هو الحال فيما إذا طلب فرد أو جهة غير رسمية أن تصدر صحيفة أو تنشئ محطة إذاعية أو تلفازية في هذا البلد العربي أو ذاك فهذا أمر شبه مستحيل، إن لم نقل هو المستحيل بعينه، لأن نسبة 99% من الإعلام العربي المقروء والمسموع والمرئي، هو إعلام رسمي تابع للدولة ومملوك لها.

كما أن إحداث مثل هذه المواقع الإلكترونية واستخدامها كوسيلة إعلامية لا يحتاج إلى أموال طائلة، وإنما يكفي أن يكون المرء ميسور الحال، وفي بيته جهاز حاسوب بالطبع ومشترِك في شبكة الإيصال"الإنترنت"وقادر على دفع الرسوم التي ستترتب عليه، ويتحلى بروح تعاونية ومرجعية وثقافية وإعلامية. ويتقن اللغة الإنكليزية على وجه الخصوص، وأن ينشط بشكل رئيس لخدمة القضايا والمصالح الوطنية والقومية، وهذه شروط تنطبق بالتأكيد على مئات الآلاف من المواطنين العرب سواء داخل الوطن العربي أو خارجه.

فهل نشهد في المستقبل القريب حركة إعلامية عربية تدار بأيد جماهيرية تعاونية عبر شبكات الإيصال لتخدم قضايانا العربية، وتجابه الإعلام الصهيوني ـ الغربي، بل وتخترقه وتؤثر في الذهنية الغربية وتجعلها تنظر إلى قضايانا العادلة نظرة إنسانية غير عدائية..!!؟ وبالتالي تمحي التعريف الوارد في أحد القواميس الغربية للإنسان العربي بأنه: متشرد ـ عاطل عن العمل ـ إنسان بلا هدف ـ متسكع ـ مساوم ـ غشاش ـ نصاب ـ قاطع رقاب...!!!؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت