وتذكر الكاتبة أن مؤسسي الانتفاضة الإلكترونية التقوا قبل سنوات عبر الأنترنت وتبادلوا الأفكار والمعلومات، وبعد أن أثارتهم محاولات الصهاينة تحميل الآباء الفلسطينيين مسؤولية مقتل أطفالهم وتبرئة أداة القتل الصهيونية من ذلك، اقترحوا تنظيم موقع مركزي على شبكة"الأنترنت"وإيصاله بمواقع الدعم الأخرى، وهكذا تم تنفيذ الاقتراح، وأطلقوا على الموقع اسم"الانتفاضة الإلكترونية"وقد وزعوا قبيل إنشائه عشرات الآلاف من الإعلانات عنه في أنحاء العالم، وحصلوا في اليوم الأول من افتتاحه على مائتي اشتراك في خدمة ما أطلق عليه التنبّه الإخباري الإلكتروني التابع للموقع. ثم أُفسح المجال أمام الفلسطينيين والعرب بسرد واقعهم وتاريخهم وتطلعاتهم وأهدافهم وتوجيه كل ذلك إلى جمهور عالمي واسع اعتاد أن لا يعرف عن القضية الفلسطينية شيئًا إلا من خلال مصفاة الإعلام الصهيوني.
من خلال ما تقدم عرضه يتبين لنا أن عمل ذلك الموقع.. موقع"الانتفاضة الإلكترونية"يدعو إلى الإعجاب حقًا، فقد استخدم شبكة الإيصال كوسيلة إعلامية نشطة، واستطاع بجهود فردية متواضعة ولكنها متقنة، أن يفرض صوته في الوسط الإعلامي الغربي ويوضح الحق العربي في فلسطين ويعري الكيان الصهيوني بما يقوم به من قتل وتدمير.
إن هذا الجهد سوف يؤتي ثماره بالتأكيد، فهو خطوة أولى على الطريق الصحيح، ومن الواجب أن يكون قدوة تُحتذى، ليتم استحداث مواقع أخرى على شبكات الإيصال من قبل مواطنين عرب، والتعاون فيما بينهم للعمل في هذه المواقع وتنشيطها، بحيث تصبح خلايا إعلامية قادرة على النفاذ إلى مواقع الآخرين، ولا سيما في المجتمعات الغربية، ومخاطبتهم بلغة إعلامية مشبعة بالموضوعية والمصداقية.