فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 261

إن الصحف والمجلات المتنوعة في الوطن العربي تعد بالمئات، ولن نقول بالآلاف إذا ما أضفنا إليها تلك التي تصدر خارج الوطن العربي وباللغة العربية وبتمويل عربي، وهي موجهة أولًا وأخيرًا إلى الإنسان العربي. وهذا يعني أنها ظاهرة تسترعي الانتباه، إن لم نقل الاستغراب والتعجب لا الإعجاب. ويكاد الوطن العربي ينفرد بهذه الظاهرة دون غيره من مناطق العالم. ويتساءل محمود عبد الرؤوف كامل المدرس الجامعي في بحثه"الفراغ الثقافي والإعلامي في الوطن العربي"والمنشور في مجلة الوحدة عدد آذار 1989: لمن تصدر تلك الصحف والمجلات، ولماذا تصدر في عواصم أجنبية مثل لندن وباريس وقبرص وأثينا، ولا تصدر في البلد العربي الذي يمولها أو أي بلد عربي آخر!!؟..""

إن مثل هذه التساؤلات المطروحة وغيرها قد نجد لها أجوبة قريبة من الموضوعية، إذا ما وضعنا في الاعتبار أن الإعلام العربي بمنهجيته السائدة، هو إعلام قطري سلطوي، أحادي الجانب، يركز بالدرجة الأولى، بل ويزداد التركيز حدة عامًا بعد آخر، على تكريس الدولة القطرية من خلال التركيز على"الأنا"في نظام الحكم السائد المتربع على عرش هذه الدولة القطرية أو تلك. ويتخذ الإعلام بكافة طاقاته وتقنياته المتطورة، كوسيلة لخدمة أغراضه وأهدافه في الإطار المشار إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت