أما الحلاج وابن عربي وابن الفارض فهم أئمة ضلالة وإن نُسبوا إلى الصوفية والزهد فالإسلام والزهد منهم براء،فهاهم أئمة هدى نُسبوا إلى الصوفية وهاهم أئمة ضلالة قد نُسبوا إلى الصوفية فكيف السبيل لمعرفة من هو على خير من الصوفية ومن هو مبتدع ضال؟
خاصة أن لفظ الصوفية لا يستطاع اليوم محوه وإزالته.
لنا في تصنيف شيخ الإسلام ابن تيمية لهم إجابة شافية وقد قسمهم رحمه الله إلى ثلاثة أنواع:
الأولى ـ صوفية الحقائق: وهم ثلاثة أنواع:
1 ـ وهم قوم مجتهدون في طاعة الله كما اجتهد غيرهم فمنهم السابق المقرب بحسب اجتهاده ومنهم من هو دون ذلك _وهم صوفية أهل السنة والجماعة_.
2 ـ قوم تكلموا في خصائص الإيمان والدين خلطوا بعض الحق بشركيات وبدع وروايات باطلة وسلوك مخالف للسنة
3 ـ أصحاب الحلول والاتحاد على شاكلة الحلاج وابن عربي وابن الفارض وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى._وهم الخارجين عن الملة_
الثانية ـ صوفية الأرزاق: وهم الذين يستفدون من دخل الأوقاف الموقوفة على الصوفية فحسب فلا يشترط في هؤلاء أن يكونوا من أهل الحقائق_وهم التاركون للسعي على الرزق وقد يقعوا في بعض المبتدعات.
الثالثة ـ صوفية الرسم: وهم المقتصرون على النسبة إلى الصوفية فاهتمامهم منحصر في اللباس والآداب الوضعية ونحو ذلك.أ.هـ بقليل من الإيضاح
فلا حرج من الزهد والتقرب إلى الله تعالى والعمل على تهذيب النفس وتنقيتها من شوائبها، وإنما أوردت هذه الكلمات حتى نستبين سبيل الرشاد ولا نقع فيما وقع به بعض أهل الضلال والفساد، ونجعل زهدنا وفق كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 10\488
(2) مدارج السالكين 1\197
المبحث الخامس
كتب نافعة
وهذه كتب نافعة قد إخترتها وارتضيتها لنفسي ولك إليك بعضها:
1_ كتب ابن تيمية:العقيدة الواسطية، الوصية الكبرى في العقيدة والدعوة للمسلمين جماعات وأفرادا، الواسطة بين الحق والخلق،العبودية، مجموع فتاوى ابن تيمية ، وغيرها من كتبه النافعة
2_الطحاوية وشرحها لأبن أبي العز الحنفي
3_كتب ابن القيم: مدارج السالكين،عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين،زاد المعاد وغيرها من كتبه القيمة.
4_كتب محمد بن عبد الوهاب: التوحيد،مسائل الجاهلية ، وغيرها
5_فتح الباري شرح صحيح البخاري لإبن حجر العسقلاني
6_شرح النووي لمسلم
7_ كتاب أداب النفوس للحارث المحاسبي