فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 25

فلتهنأ بلادنا ، بلاد الحرمين الشريفين بأمنها وأمانها ، ولتستمسك بدينها ، وتعتز بدستورها: كتاب الله تعالى ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، تحل حلاله ، وتحرم حرامه ، وتقيم حدوده ، فما أحرانا اليوم ، وما أحوجنا إلى تحكيم الشريعة الإسلامية ، لخوض غمار هذه الفتن التي أطلت برأسها ، ولا يجدي فيها إلا قطاف رأسها .

اللهم زد هذه البلاد صلاحًا وإصلاحًا ، وبتحكيم شريعة الرحمن إيمانًا وتسليمًا ، وبسنة محمد صلى الله عليه وسلم اتباعًا وتمسكًا .

كلمة حق:

بعد الذي ذكرته مما سبق ، لا يظنن ظان ، أنني أعمم جميع القضاة فيما قلته ، لا والذي نفسي بيده ، وإنما هم ثلة ، وقلة قليلة ، ممن أنساهم الشيطان ذكر ربهم ، ورضوا بالحياة الدنيا من الآخرة ، فوقع منهم ما وقع ، وإلا فمن أعرفه منهم ، وما سمعته عن غيرهم من قضاتنا في مملكتنا الحبيبة ، لا أقول أُمناء ، ولا أقول نُزهاء فقط ، بل هم الأمانة بعينها ، والنزاهة برمتها ، فلهم منا كل التحية والاحترام ، ولهم منا خالص الدعاء ، أن يثبتهم الله ، ويسدد أقوالهم ، ويصوب أحكامهم ، ويجعلهم يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، وأين يكونوا على منابر من نور على يمين الرحمن جل وعلا ، وهي كلمة صدق وعدل أقولها ، ويعرفها كل من له قضية في محاكمنا ، أو كتابة عدلنا ، والله من وراء القصد ، وهو المعين والنصير .

كتبه

يحيى بن موسى الزهراني

إمام الجامع الكبير بتبوك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت