فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 25

وقال صلى الله عليه وسلم:"يُدعى بالقاضي العادل يوم القيامة ، فيلقى من شدة الحساب ، ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في عُمره" [ أخرجه ابن حبان ، والبيهقي بسند حسن ، ولفظ البيهقي"في تمرة"] .

وهذا في القاضي العادل ، فكيف بالقاضي الظالم ، والجائر ، والجاهل ، الذين اتخذوا القضاء أداة لجمع الأموال والعقار من غير حله .

من هذا الحديث وأمثاله ، التي تذكر خطر القضاء ، وعظيم أمره ، هرب من توليه والسلامة منه كثير من أصحاب الورع .

فقد دعي أبو قلابة إلى القضاء فهرب من العراق إلى الشام ، ودعي إليه سفيان الثوري فهرب إلى البصرة ، ولم يقبله أبو حنيفة حتى مات ، وقال الشعبي: القضاء محنة وبلية ، من دخل فيه ، عرض نفسه للهلاك ، فنسأل الله السلامة من حب هذه الدنيا الفانية .

فضل القاضي العادل:

كما أن الشارع الحكيم رتب وعيدًا وعذابًا لمن جار في حكمه من القضاة ، وضاد الله تعالى في ملكه ، فكذلك رتب الشرع أجرًا لمن راعى الله تعالى في حكمه ، وحكم بشريعة ربه تبارك وتعالى ، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وما علمه من كلام أهل العلم العاملين الربانيين ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن المقسطين عند الله تعالى على منابر من نور ، على يمين الرحمن ، الذين يعدلون في حكمهم ، وأهليهم ، وما ولوا" [ أخرجه مسلم ] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول اله صلى الله عليه وسلم قال:"سبعة يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله ، . . . وذكر منهم . . . إمام عادل . . . ] متفق عليه ] ."

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا حكم الحاكم ، فاجتهد ، فأصاب ، فله أجران ، وإذا اجتهد ، فأخطأ ، فله أجر" [ متفق عليه ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت