قُضَاةٌ . . . على شَفِيرِ جَهَنَّم
يحيى بن موسى الزهراني
إمام الجامع الكبير بتبوك
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله فالق الإصباح ، أحمده وأشكره وأتوب إليه ليل صباح ، خلق الشجر والجبال والدواب والرياح ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، العليم الفتاح ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله خافض الجناح ، الداعي إلى الإصلاح ، الآمر بالصلاح ، صلى الله وسلم عليه ما تلألأ نجم ولاح ، وما استهل مولود وصاح ، وعلى آله وأصحابه أهل التقى والكفاح ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الفلاح . . أما بعد:
فهذه نبذة مختصرة ، تحدثت فيها عن بعض ما يهم القضاء والقضاة ، راجيًا النفع للجميع .
أهمية القضاء:
القضاء لغة: الحكم بين الناس ، ويُجمع على أقضية ، ويطلق على إحكام الشيء وإمضائه ، ومنه قوله تعالى:"وقضينا إلى بني إسرائيل" [ الإسراء 4 ] ، ويطلق أيضًا على الفراغ من الشيء ، قال تعالى:"فوكزه موسى فقضى عليه" [ القصص 15 ] ، ويطلق على إتمام الشيء ، قال تعالى:"ليقضى أجل مسمى" [ الأنعام 60 ] .
والقضاء شرعًا: فصل الخصومات وقطع المنازعات ، وقال الخطيب الشربيني: هو الخصومة بين خصمين فأكثر بحكم الله تعالى .
ودليل مشروعيته الكتاب ، والسنة ، وإجماع الأمة ، وقد اجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاء والحكم بين الناس [ هامش مراتب الإجماع لابن حزم 85 ] .