"دعهن يبكين وإياكن ونعيق الشيطان ، فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله ومن الرحمة ، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان".
وقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شفير القبر وفاطمة . (1)
قال الواقدي: الثابت عندنا من جميع الروايات أن رقية توفيت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدر ولم يشهد دفنها ، ولعل هذا الحديث في غيرها من بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - اللاتي شهد دفنهن ، فإن كان في رقية وكان ثابتًا فلعله أتى قبرها بعد قدومه المدينة ، وبكاء النساء عليها بعد ذلك .اهـ . (2)
فرضي الله عنها وعن زوجها وأهلها ، وأكرمها في جنات الخلد مع أمها الطاهرة . آمين .
الفوائد
عدم زواج المسلمة من الكافر ، ورد خطبتهما حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عتبة طلاق رقية ، وسألته رقية ذلك .
الهجرة من ديار الكفر إلى الديار التي يأمن المسلم فيها على دينه وعرضه وماله ، ومن ديار الكفر إلى ديار الإسلام ، ومن ديار المعاصي إلى ديار الإيمان ، كما هاجر الصحابة من مكة إلى الحبشة،ومن مكة إلى المدينة .
إثبات كلمة السلف ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند دفن ابنته رقية: الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون .
جواز البكاء على الميت بالدمع من العين ، والحزن بالقلب ، شرط أن لا يصاحبه نياحة ولا شق الجيوب ولا خمش الوجوه ، وأن لا يتسخط على الله تعالى ، وأن يصبر على بلاءه هذا
جواز تخلف الرجل عن الجهاد لتمريض زوجته .
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس ، وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى برقم (2989) .
(2) الطبقات الكبرى (8/30) ، والإصابة (8/138) .