الصفحة 86 من 197

رقية وبعلها عثمان

فازدادت قريش غيظًا ، واشتد أذاهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمين .

وبعدها هاجرت مع زوجها إلى الحبشة .

هجرتها إلى الحبشة مع زوجها عثمان بن عفان

لما كثر المسلمون واشتد العذاب والبلاء عليهم أذن الله تعالى لهم في الهجرة إلى أرض الحبشة ، فكان أول من خرج من المسلمين فارًا بدينه إلى أرض الحبشة عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . (1)

وهاجرت رقية مع زوجها عثمان إلى الحبشة .

وبعد أن عاد إلى مكة هو وزوجته رقية فوجئوا بازدياد الطغيان ، وسمعوا بآذانهم أصوات المشركين تهددهم وتعدهم بالويل والهلاك .

وكانت رقية رضي الله عنها أكثر المسلمين العائدين حُزنًا لأنها فوجئت بوفاة أمها الطاهرة خديجة رضي الله عنها ، وصبرت على قضاء الله تعالى وقدره ، ونعتت رقية بالفتاة المجاهدة الصابرة .

قال ابن هشام: تزوج عثمان رقية ، وهاجر بها إلى الحبشة ، فولدت له عبد الله هناك ، فكان يكنى به . (2)

رقية تهاجر الهجرة الثانية إلى المدينة

وبعدها هاجرت رقية مع زوجها الهجرة الثانية إلى دار الهجرة الجديد حيث وضعت طفلها عبد الله ، فشعرت رقية براحة عوضتها عذاب الماضي ، ولكن هذه الفرحة لم تدم طويلًا ففي السادسة من عمر الطفل نقره ديك فمات فلم تلد له بعد ذلك (3) .

قال ابن سعد: عبد الله بلغ سنة فنقره ديك في وجهه فمات . (4)

وقال البلاذري في الأنساب: أن عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات وضعه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجره ، وقال:"إنما يرحم الله من عباده الرحماء". (5)

(1) جوامع السيرة لابن حزم (ص44) ، وسيرة ابن هشام (1/322) .

(2) الإصابة (8/138) .

(3) سير أعلام النبلاء (2/251) ، والإصابة (7/649) .

(4) الطبقات الكبرى (8/30) .

(5) فتح الباري (3/186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت