رقية وبعلها عثمان
فازدادت قريش غيظًا ، واشتد أذاهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمين .
وبعدها هاجرت مع زوجها إلى الحبشة .
هجرتها إلى الحبشة مع زوجها عثمان بن عفان
لما كثر المسلمون واشتد العذاب والبلاء عليهم أذن الله تعالى لهم في الهجرة إلى أرض الحبشة ، فكان أول من خرج من المسلمين فارًا بدينه إلى أرض الحبشة عثمان بن عفان وزوجته رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . (1)
وهاجرت رقية مع زوجها عثمان إلى الحبشة .
وبعد أن عاد إلى مكة هو وزوجته رقية فوجئوا بازدياد الطغيان ، وسمعوا بآذانهم أصوات المشركين تهددهم وتعدهم بالويل والهلاك .
وكانت رقية رضي الله عنها أكثر المسلمين العائدين حُزنًا لأنها فوجئت بوفاة أمها الطاهرة خديجة رضي الله عنها ، وصبرت على قضاء الله تعالى وقدره ، ونعتت رقية بالفتاة المجاهدة الصابرة .
قال ابن هشام: تزوج عثمان رقية ، وهاجر بها إلى الحبشة ، فولدت له عبد الله هناك ، فكان يكنى به . (2)
رقية تهاجر الهجرة الثانية إلى المدينة
وبعدها هاجرت رقية مع زوجها الهجرة الثانية إلى دار الهجرة الجديد حيث وضعت طفلها عبد الله ، فشعرت رقية براحة عوضتها عذاب الماضي ، ولكن هذه الفرحة لم تدم طويلًا ففي السادسة من عمر الطفل نقره ديك فمات فلم تلد له بعد ذلك (3) .
قال ابن سعد: عبد الله بلغ سنة فنقره ديك في وجهه فمات . (4)
وقال البلاذري في الأنساب: أن عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات وضعه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجره ، وقال:"إنما يرحم الله من عباده الرحماء". (5)
(1) جوامع السيرة لابن حزم (ص44) ، وسيرة ابن هشام (1/322) .
(2) الإصابة (8/138) .
(3) سير أعلام النبلاء (2/251) ، والإصابة (7/649) .
(4) الطبقات الكبرى (8/30) .
(5) فتح الباري (3/186) .