صفية بنت حيي
عَقيلة بني النضير
أم المؤمنين صفية بنت حُيي بن أخطب زعيم يهود بني النضير .
في العام الخامس من الهجرة حرض حيي بن أخطب المشركين على مهاجمة المسلمين في المدينة .
فتجمع عشرة من المشركين من قريش ، من الأحابيش ، وكنانة ، وأهل تهامة ، وبني غطفان من نجد .
ونقض اليهود عهدهم الذي كانوا قد أبرموه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أن يكونوا محايدين لا ينصرون عليه .
وعُظُم البلاء بالمسلمين ، واشتد بهم الخوف ، إذ جاءهم عدوهم من فوقهم ، ومن أسفل منهم ، وزلزلوا زلزالًا شديدًا ، وظهر جليًا نفاق المنافقين ، وأطلقوا العنان ، وقال قائلهم: لقد كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كِسرى وقيصر ، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط .
وتخاذل هؤلاء ، واعتقدوا أن الهزيمة واقعة بالمسلمين فكروا راجعين إلى الديار ، وتخلوا عن موقف الصدق والإيمان ، والشجاعة والبطولة .
واستمر الحصار سبعة وعشرين يومًا ، ثم دارت الدائرة على المشركين ، وانفضوا من حول المدينة لم ينالوا خيرًا ، وكفى الله المؤمنين القتال ، وتم النصر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذين آمنوا .
قال أنس - رضي الله عنه -: جُمع السبي ـ يعني بخيبر ـ فجاءه دحية فقال يا رسول الله ، أعطني جارية من السبي ، فقال:"اذهب فخذ جارية"، فأخذ صفية بنت حيي ، فجاءه رجل إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله: أعطيت دحية صفية بنت حيي سيد قريظة والنضير ، لا تصلح إلا لك ، قال:"ادعوه بها"، قال: فجاء بها ، فلما نظر إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"خذ جارية من السبي غيرها". قال:"وأعتقها وتزوجها". (1)
(1) رواه البخاري في كتاب"المغازي"، باب غزوة خيبر برقم (7/360) ،ومسلم في كتاب"النكاح"، باب فضيلة اعتاقه أمة ثم يتزوجها .