وعن عائشة:"سيدات نساء أهل الجنة أربع: مريم و فاطمة و خديجة و آسية". (1)
"سيدات نساء أهل الجنة أربع مريم وفاطمة وخديجة وآسية"امرأة فرعون قال جمع: هذا نص صريح في تفضيل خديجة على عائشة وغيرها من زوجاته لا يحتمل التأويل ، وقد أورده ابن عبد البر من وجه آخر أن ابن عباس رفعه"سيدة نساء العالمين مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم آسية".
توفيت رضي الله عنها بعد مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بعشر سنين في شهر رمضان ، وقبل الهجرة بثلاث سنين ، عن خمس وستين سنة ، فأقامت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - خمسًا وعشرين سنة .
وبعد وفاتها رضي الله عنها تتابعت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المصائب ، وطمع المشركون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وخاصة بعد وفاة أبو طالب ، أخذت قريش تنال من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتؤذيه ، فحزن النبي - صلى الله عليه وسلم - حزنًا شديدًا حتى سمي هذا العام بعام الحزن .
رضي الله عن أم المؤمنين خديجة وأرضاها وعوضها عن صبرها وكفاحها خيرًا في جناته جنات النعيم .
الفوائد:
1-نزول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة ، وشهادة الراهب له ، وإظلال الملكين دليلا على نبوته - صلى الله عليه وسلم - .
2-ما يتحلى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أمانة وصدق وطهارة وكرم ، وما يتميز به من أخلاق عالية مما دفع خديجة رضي الله عنها لإبداء رغبتها في الزواج منه - صلى الله عليه وسلم - .
3-فضل خديجة ، وشرفها ، وعلو مكانتها عند الله تعالى ، وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وعند الناس .
4-لاجناح على المرأة ولا غضاضة في رغبتها في الزواج من الرجل الصالح ، كما فعلت خديجة رضي الله عنها عندما خطبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسها ، رغبة فيه لصلاحه .
(1) صحيح الجامع. حديث رقم (3678) .