"ألا أعلمكما خيرا مما سألتما إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين وتسبحاه ثلاثا وثلاثين وتحمداه ثلاث وثلاثين فهو خير لكما من خادم". (1)
وفي رواية ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي وفاطمة رضي الله عنهما:
"إذا أويتما إلى فراشكما أو إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا ثلاثًا وثلاثين وسبحا ثلاثًا وثلاثين واحمدا ثلاثًا وثلاثين"
وفي رواية"سبحا أربعًا وثلاثين".
وفي رواية"سبحا أربعًا وثلاثين"وفي رواية"وكبرا أربعًا وثلاثين".
قال علي: فما تركته منذ سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قيل له: ولا ليلة صفين، قال: ولا ليلة صفين" (2) ."
وفي رواية:"أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها"الحديث.
"ليلة صفين": هي ليلة الحرب المعروفة بصفين وهي موضع بقرب الفرات كانت فيه حرب عظيمة بينه وبين أهل الشام.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وقدس الله روحه: بلغنا أنه من حافظ على هذه الكلمات لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل وغيره.
وكانت رضي الله عنها أشد شبهًا بأبيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فعن عائشة رضي الله عنها قالت:
"ما رأيت أحدًا أشبه كلامًا وحديثًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها ، ورحب بها ، وكذلك كانت هي تصنع"
به". (3) "
(1) أخرجه مسلم برقم (2727) .
(2) رواه البخاري في كتاب فرض الخمس برقم (3113) ، وفي كتاب فضائل الصحابة برقم (3705) ، وفي كتاب النفقات برقم (5360) و (5362) ، وفي كتاب الدعوات برقم (6318) ، وأخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6853 و 6856) .
(3) أخرجه أبو داود في"الأدب"باب ما جاء في القيام برقم ( 5217) ، والترمذي في"المناقب"باب مناقب فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - برقم ( 3871) ، والحاكم برقم ( 3/ 154) ، وصححه ووافقه الذهبي .