فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 67

ولو سألتني عن كيفية مقاومة كيد الشيطان ..! فسأجيبك بأن مقاومته ، تكون بعدم الالتفات إليه وعدم الاهتمام به مهما كبر في نفسك بل اصبر واستمر في مقاومته وستجده سرعان ما يفر من أمامك هذا فيما لو صمد في وجهك وإلا فالمعروف عن الوسواس الهرب قبل المواجهة ، فمثلا: لو توضأت وتجهزت للصلاة ثم بدأ الوسواس يعمل عمله ويوهمك بأن وضوءك قد انتقض بأي سببٍ ريحًا كان أو غيره!

ثم بدأت ضربات قلبك تزداد وأعصابك تتوتر والعرق ينزف !

فهنا يجب عليك أن تصمد وتكبر للصلاة ولا تلتفت له .

وستجد أن الوسواس قد زال عنك واطمأن قلبك بمجرد العزيمة فقط ، وهذا أكبر دليل على ضعفه ولكنه يحتاج إلى الصمود فقط .

ثالثًا: لا تتعامل مع الأفكار الوسواسية بناءً على ما تحس به أثناء تسلطها عليك ، فالموازين هنا مختلفة .

لا بد لك أولًا من الخروج من تسلط الوسواس عليك حتى ترى الأمور على حقيقتها .

فالوسواس مثل بحيرة السراب يظنها السائرُ شيئًا عظيمًا وهي في حقيقتها لا شيء ! فلو توقف بمجرد رؤيتها لأصبحت البحيرة عائقًا له عن إكمال المسير ولكنه لو استمر في المسير لوجد أنها تتلاشى شيئًا فشيئًا حتى إذا وصل إليها لم يجد شيئًا .

وكذلك الأفكار الوسواسية لو صمد الإنسانُ أمامها واستمر في المقاومة لم تضره وستختفي كما يختفي السراب .

ولكن لو تقبلها وتنازل أمامها فليعلم أنها ستتحول إلى جبلٍ جليدي سرعان ما يكتسح الموسوس نسأل الله العافية .

فمثلا: لو أحس الموسوس بأن قطرات بولٍ خرجت منه ثم بدأت الأفكار والأوهام تكثر عليه حتى بدأ يفقد صوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت