فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 26

أما في النار .. فكما قال الله عن فريق من العصاة: {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَاوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ} .. نعم يلعن بعضهن بعضًا .. تقول لصاحبتها التي طالما جالستها في الدنيا .. وضاحكتها وقبلتها .. تقول لها يوم القيامة: لعنك الله أنت التي أوقعتني في الغزل والفحشاء ..

فتصيح بها الأخرى: بل لعنك الله أنت .. فأنت التي أعطيتني أشرطة الغناء

فتجيبها: بل لعنك الله .. أنت التي زينتي ليَ التسكع والسفور ..

فترد عليها: بل لعنك الله أنت .. أنت التي دللتني على طرق الفجور ..

عجبًا .. كيف غابت تلك الضحكات .. والهمسات واللمسات .. طالما طفتما في الأسواق .. وضاحكتما الرفاق .. واليوم يكفر بعضكن ببعض ويلعن بعضكن بعضاَ ..

نعم .. لأنهن ما اجتمعن يومًا على نصيحة أو خير ..

فهن يوم القيامة يجتمعن .. ولكن أين يجتمعن؟ في نار لا يخبو سعيرها .. ولا يبرد لهيبها ..

ولا يخفف حرها .. إلا أن يشاء الله ..

{فَإِذَا نُفِخَ الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ * * فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * ومَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} ..

ثم قال الله: {َ أفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ} ..

وكم من الفتيات المؤمنات .. انجرفت إحداهن مع الأمواج ..

فبدأت تتساهل بالحجاب والعباءة .. وترضى أن تتتبع ما يصنعه المفسدون .. بل يصممه الفجرة والكافرون .. من العباءات التي تظهر الزينة بدل أن تسترها ..

عجبًا!! كيف ترضين أن تكوني دمية يلبسونها ما شاءوا؟

فهذه عباءة مطرزة .. وتلك مخصرة .. والثالثة على الكتفين .. والرابعة واسعة الكُمّين ..

أصبحت أكثر العباءات .. تحتاج إلى سترها بعباءة ..

فالحجاب .. إنما شرع لستر الزينة عن الرجال .. فإذا كان الحجاب في نفسه زينة .. فما الحاجة إليه ..

وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما .. رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس .. ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) .

فمن هي الفتاة التي لا تريد الجنة ولا رائحتها؟

أما تعلمين .. أنك بتبرجك وسفورك تصبحين وسيلة من وسائل الشيطان؟

هل ترضين أن تكوني سببًا في وقوع مسلم في الحرام؟

أتدرين أنك إذا لبست عباءة متبرجة .. ثم رأتك فتاة فاشترت مثلها فلبستها .. أتعلمين أن عليك وزرها ووزر من قلدها هي أيضًا إلى يوم القيامة ..

أيسرك أن تكوني قدوة في الشر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت