عندما عادت المعلمة خيرية إلى مكتبها كانت صديقتها المقربة منها كثيرًا المعلمة فريال جالسةً في المكتب فبادرتها .
-والله أنا أشوف العسكري هذا أستحلى المجيء إلى المدرسة إيش الموضوع ؟
-استكمال بعض الأوراق حول الحريق .
-والله أنا خايفة أنه هو يولع حريق في المدرسة .
--إيش تقصدين (قالتها بابتسامة)
-أقول جيّاته هذي ماهي لوجه الله .
-لا أبدا .
-والله طول... .كل يوم وهو جاي .هي كلها كرتونين بسكوت في المقصف وطاولتين وكرسي .
-أيوه.. هذي الحكومة لا بد أن تشوف المسببات والتلفيات ,علشان الإدارة تعوضنا عن الحاجات التي احترقت .
-والله أنا أشم رائحة ما أدري من فين ....وضحكت .
-رائحة أيش ...وابتسمت المعلمة خيرية أيضًا .
-يعني ..الله يستر لا يكون فيه حريقة ثانية .
-حريقة في بيتكم المرة الجاية إن شاء الله .
-يمكن ما تكون في بيتنا .
واستمرت الدعابة والضحك بين المعلمتين .
-علميني هو من فين.
-من الجنوب.
-يا عيني يبقى الهوى جنوبي.
-ايوه ....والله جنوبي.
-طمنيني .حطيتي أظافرك في عقله وإلا
-يعني.
-ايوه....يعني.... هذا معناته انك خلصتي عليه والراجل انتهى .... وأنت والله ما عليك خوف .
-أحس أنني ارتاح له.
-نعمقوليها كذا....ياستي والله تستاهلين.
قال....لك شيء.
-طلبني للزواج.
-هوه .. متزوج وإلا. لا.
-هو مطلق كما يقول
-وينكت معاك كمان الله اكبر ...
-وأنا والله احسّ إنني ارتاح له .
-والله يا أختي يقول المثل ( من القلب إلى القلب رسول )
-احس انه يقول لي كلام عذب ورقيق .. كلام لم اسمعه من قبل .... المرأة إنسان ضعيف ... تحتاج إلى من يقول أنت حلوة ... أنت طيبة... أنت تستاهلين كل خير ..أنت .... أنت ... وهذا احسّ انه مثقف .. انه عذب المشاعر ... انه حسّاس ..
-ياعييييييييني.... زيديني الله يوفقك من هذا الكلام.