وذات ليلة طرق طارق باب مزرعة إبراهيم وخرج العامل يستطلع من ذلك الطارق.
-السلام عليكم .
-آهلا بيك يافندم.
- (رجل من الشرطة ) إبراهيم الموسى هنا .
-نعم يا سيدي .
-نريده حالا.
ذهب العامل يسير إلى منزل العائلة في طرف المزرعة وقرع الباب .
-الشرطة عاوزينك... يا بيه .
-الشرطة .
-نعم يقل لي إبراهيم الموسى عاوزينه .
-روح وأنا ألبس وألحقك .
وصل إبراهيم إلى بوابة المزرعة فقابله الجندي .
-أنت إبراهيم الموسى ..؟.
-نعم أنا.
-مطلوب في الشرطة .
-ليش ....؟.
-ما ادري .
-عندك أمر بذلك ...؟.
-نعم واخرج أمر الاستدعاء من جيبه وفتحه امامه .
-لماذا ....؟
-لا ادري .
-اذهب وأنا سوف الحق بك .
-لابل معي الآن .
-أريد أن اخبر أهلي ..
-هياوسوف تعود إليهم بإذن الله .
-يعني الآمر مستعجل .
-جدا .
-أكيد الآمر خطير .
-هذا الذي لا اعرفه .
ومسك بيده وفتح باب الجيب الخلفي وأطلعه وصعد معه عسكري آخر .وفي داخل السيارة تم تكبيل يداه بالحديد حتى وصل إلى إدارة الشرطة وهناك زج به في غرفة واقفل بابها عليه .
التفت إبراهيم حوله في تلك ألغرفة فلم يجد بها سوى فرشة من الأسفنج متسخة في إحدى أركان الغرفة .
بقي إبراهيم واقفا لمدة تزيد عن ساعة.... ثم جلس فوق تلك الفرشة.... بعد ان هاله الأمر.... وتعبت رجلاه من الوقوف.... ولم يطل جلوسه بعد ذلك فقد استدعي إلى غرفة الضابط المناوب .
وصل إلى الغرفة فوجد الضابط امامه... وبجانب طاولته رجلين يلبسان ثيابا مدنية لم يعرف منهما أحدا .
فبدا الضابط مسائلته بلهجة غليظة .
-تعرف هذا الرجل ....؟
-لا .
-ولا هذا الآخر ؟.
-ولا هو .
-أنهم أخوة السيد /سعيد بن رمضان .
-أهلا وسهلا .
-يسالون عن أخوهم سعيد ؟
-يسالون من ؟
-يسألونك أنت .
-أنا لا اعرف عنه شيء .
-ما لذي بينك وبين سعيد بن رمضان .
-مجرد سوء تفاهم أنتهى في حينه .