أحيلت المعاملة بكاملها إلى المباحث العامة.
واستلم الرائد فايز المسفر معاملة إبراهيم وقرأها أكثر من ثلاث مرات وأخيرًا قرر أن يكتب إلى كل المنافذ البرية والبحرية والجوية للسؤال عن سعيد بن رمضان خلال الفترة التي جرت بين إلقاء القبض على إبراهيم الموسى وبين المشكلة التي حصلت مع سعيد بن رمضان وحددها بحوالي أسبوعين وأرسلها برقية إلى كل المنافذ الحدودية لكن الجواب كان يأتي سلبيًا دائمًا فقرر ان ينتهج اسلوبًا آخر ...وخطرت له فكرة أن يقابل زوجة سعيد أيضًا حيث لم يجد في أوراق القضية أي مقابلة أو تحقيق معها.
فحرر ورقة وأرسل سيارة وطلب إحضارها...
...وصلت زوجة سعيد بن رمضان تلك المرأة التي في الثلاثينات من العمر متغطية بعباءة وحضر معها اخو زوجها وزوجته... وطلب النقيب فائز أن يتركوها مع السجانة في غرفة مفردة... واجلس المرافقين معها في غرفة ودخل معه للتحقيق معها احد الجنود الذي يتولى الكتابة.
-أسمك....؟
-خيرية بنت ملحان
-اسم زوجك...؟
-سعيد بن رمضان.
-أين زوجك...؟
-لا أعلم.
-أنت اقرب الناس إليه ...ولابد انك تعلمين بمكانه.
-لو كنت أعرف لقلت ذلك.
-أنا متأكد أنك تعرفين ....وأنا أقول هذا الكلام لأن عندي إخباريات قوية ومقنعة ....وأنا الآن أسألك بيني وبينك وكل هؤلاء اللذين معي مهنتهم حفظ الأسرار وأي كلام سوف تخبرين به سيبقى سر لا أحد يطلع عليه أبدا ....إلا إذا أردت أنت ذلك .
-أنا ما عندي أسرار ....
-بلى ... أنا لا أريد أن تعترفي بالقوة ونحن إذا لم نعرف الحقيقة بسرعة فإن الأمر سوف يتغير ثم اعلمي أن سكوتك هذا سوف يؤدي إلى قتل إنسان بريء ليس له ذنب وأنت لا اعتقد انك ترضين بقتل رجل مسلم بدون ذنب ..
-أنا ما اتهمته ..
-أهل سعيد هم اللذين يتهمونه ..
-هذا شأنهم ..
-لكن بإمكانك أن تعتقي رقبة وكل الناس يعلمون انه مظلوم ..
-هذا ليس شأني ....
-هل لديك أطفال ؟
-ولد واحد ....