فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 242

تأتي بعد ذلك غزوة بدر، ونعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج لبدر لم يكن في نيته القتال، وإنما خرج المسلمون للعير، وكان عثمان رضي الله عنه ممن يصرون على الخروج مع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع المسلمين إلا أن الله عز وجل لم يرد ذلك، فقد مرضت السيدة رقية رضي الله عنها مرضا شديدا، وأمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يمكث معها ليطببها، ويمرضها، فمكث معها رضي الله عنه وأرضاه، وذهب الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن معه إلى بدر وكان القتال، والنصر، ورجعوا إلى المدينة، فوجدوه يدفن السيدة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي زوجته رضي الله عنهما، وأسهم له النبي صلى الله عليه وسلم بسهم من الغنائم، وكأنه من المشاركين في هذه الغزوة، وزوجه الرسول صلى الله عليه وسلم من ابنته أم كلثوم رضي الله عنها، ومكثت معه حتى السنة التاسعة من الهجرة، وتوفاها الله تعالى، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَجَّنَاكَهَا.

ومن فضائله رضي الله عنه أنه لما كان في المدينة بعد هجرة المسلمين إليها اشترى من ماله الخاص أرضا حول المسجد النبوي توسعة للمسجد.

وتأتي بعد ذلك غزوة أحد التي بدأت بالنصر للمسلمين، ثم مخالفة الرماة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، فالهزيمة للمسلمين، وقتل الكثير من الصحابة وفرار الكثير، ومنهم عثمان رضي الله عنه، وذلك لهول وعظم المعركة، ولكن الله عز وجل بمنه، وفضله، وجوده، وكرمه أنزل قوله تعالى:

[إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ] {آل عمران:155} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت