فقال: أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
فقال: أنا يحيى بن معين، وهذا أحمد بن حنبل، ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله.
فقال: لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق، ما تحققت هذا إلاّ الساعة، كأن ليس يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما، وقد كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
فوضع أحمد كمه على وجهه، وقال: دعه يقوم.
فقام كالمستهزىء بهما.
كان هذا هو الحال في عهد أحمد بن حنبل رحمه الله (164 - 241 هـ ) ، وهو قريب من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بالنا بالعصور التالية.
المتعصبون لمذهبهم أو بلدهم:
وهذه الطائفة تُعدّ من أخطر الطوائف، ومن منطلق التعصب لمذهبهم قام الشيعة بوضع الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والروايات المفتراة على الصحابة، خاصة في أحداث الفتنة، وقد كان لهذا الأمر رواجًا كبيرًا؛ نظرًا لقوة شوكة الشيعة في ذلك الوقت، كما تعصبوا بشدة لفارس، وخلطوا في أمور كثيرة، بل أدخلوا على الإسلام كثيرًا من العقائد المجوسية، وسنفصّل ذلك إن شاء الله عند الحديث عن عقائد الشيعة.
ومن أمثلة الأحاديث التي وضعوها:
-يقوم الرجل للرجل إلا بني هاشم فإنهم لا يقومون لأحد.
-وأيضًا من الأحاديث التي وضعوها يقولون:
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة آخى بين أصحابه، فجاء علي رضي الله عنه تدمع عيناه، فقال:
يا رسول الله آخيت بين أصحابك، ولم تؤآخ بيني وبين أحد.
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة.
فهذا حديث موضوع يظنه البعض صحيحًا.
-النظر في المصحف عبادة.
-ونظر الولد إلى الوالدين عبادة.
-والنظر إلى علي بن أبي طالب عبادة.
-ومن الأحاديث الموضوعة أيضًا:
أنا خاتم الأنبياء، وأنت يا علي خاتم الأولياء.
-ثم يحاولون أن يقللوا من قدر السيدة عائشة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: