فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 40

إني مستمع إليك لعلي بذلك أصل معكم إلى حل،

يحفظ لي ولكم أوقاتنا ومصالحنا،

قال أرشدهم:

إن أباك يدعوك إلى الاستماع من رجال الدين إلى كلمة الحق،

وهم لابد أقدر منا على تبيان أوجه الضلال الذي أوقعك فيه خصوم ديننا،

قال الطبيب الشباب:

ما أوقعني أحد في ضلال،

فافهموا عني هذا

وإنما هداني رب العالمين،

قال قائل منهم:

إن كنت مؤمنًا بفعلتك هذه ببينة وحجة،

فماذا عليك لو أنك واجهت علماءنا،

قال:

لكم ما تريدون،

فسألوه عن المهلة

فقال: أي موعد تضربونه،

قالوا: فعد معنا الآن إلى دارك وهناك نضرب مع أبيك الموعد ليكون برضاه وفي حضوره،

وافق أن يذهب معهم إلى بيت أبيه ..

وقبل أن يذهب توجه إلى الشيخ محمد رشيد رضا ..

وكان يختلف إلى مجلسه من وقت لآخر ..

ونفض إليه جملة الخبر ..

فبين له الشيخ ما غاب عنه ..

وأيده بالأدلة من الكتب القديمة بوجه خاص ..

كإظهار الحق ومقامع الصلبان، وشروح أهل الكتاب، وكيف يرد على شبهاتهم ..

وذهب في الموعد لدار أبيه ..

لقد أنفق أبوه عن سخاء لإنقاذ ولده الأكبر عما هو فيه ..

وليمنعه مما هو مقدم عليه ..

إلى أن أتى الموعد المضروب لرجال اللاهوت ..

فعجل والده بجلسة سريعة يمهد بها للجلسة الكبرى ..

فربما يرجع الابن عن قريب ..

بدأت الجلسة هادئة ..

والكل ينصت لما يدور من قرع الحجة بالحجة ..

والنصوص حاضرة تتلى من مراجعها ..

على مسمع من الجميع ..

ولم يعد كبير مجال للتهوين من تصرف الطبيب الشاب ..

على أنه رأي فرد ضال كما ذكرمن قبل من أنه وقع تحت جو عام من الإغراء الذي أحاطه رفاقه به ..

وأدرك الحاضرون أن الأمر في غاية الجد ..

فشددوا هجومهم ..

لكنهم وجدوا لكل سؤال جوابًا ..

ثم وجهت لهم منه أسئلة مضادة ..

استشعروا وهم يجيبون عنها أن ألسنتهم كانت تلوك العبارات في غير وعي ولا تعقل ..

و كانت مناقشة طويلة جدًا جدًا ..

من أقوى المناظرات في نقد عقائد النصارى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت