الصفحة 1 من 14

قصيدة ابن الأمير الصنعاني المشهورة

في ذكر الحج وبركاته

أيا عذبات البان من أيمن الحمى *** رعى الله عيشا في رباك قطعناه

سرقناه من شرخ الشباب وروْقه *** فلما سرقنا الصفو منه سُرقناه

وجاءت جيوش البين يقدمها القضا ***فبدد شملا بالحجاز نظمناه

حرام بذي الدنيا دوام اجتماعنا *** فكم صرمت للشمل حبلًا وصلناه

فيا أين أيام تولت على الحمى *** وليل مع العشاق فيه سهرناه

ونحن لجيران المحصب جيرة *** نوفي لهم حسن الوداد ونرعاه

ونخلو بمن نهوى إذا رقد الورى *** ويجلو علينا من نحب محياه

فقرب ولا بعد وشمل مجمع *** وكأس وصال بيننا قد أدرناه

فهاتيك أيام الحياة وغيرها *** ممات فياليت النوى ما شهدناه

فيا ما أمر البين ما أقتل الهوى *** أما يا الهوى إن الهنا قد سلبناه

فو الله لم يبق الفراق لذاذة *** فلو من سبيل للفراق فرقناه

فأحبابنا بالشوق بالحب بالجوى *** لحرمة عقد عندنا ما حللناه

لحق هوانا فيكم وودادنا *** لميثاق عهد صادق ما نقضناه

أعيدوا لنا أعيادنا بربوعكم *** ووقت سرور في حماكم قضيناه

فما العيش إلا ما قضينا على الحمى *** فداك الذي من عمرنا قد عددناه

فياليت عنا أغمض البين طرفه *** ويا ليت وقتا للفراق فقدناه

وترجع أيام المحصب من منى *** ويبدو ثراه للعيون حصباه

وتسرح فيه العيس بين ثمامة *** وتستنشق الأوراح نشر خزاماه

ونشكو إلى أحبابنا طول شوقنا *** إليهم وماذا بالفراق لقيناه

فلا كانت الدنيا إذا لم يعاينوا *** هم القصد في أولى المشوق وأخراه

عليكم سلام الله يا ساكني الحمى *** بكم طاب رياه بكم طاب سكناه

وربكم لولاكم ما نوده *** ولا القلب من شوق إليه أذبناه

أسكان وادي المنحنى زاد وجدنا *** بمغنى حماكم ذاك مغنى شغفناه

نحنّ إلى تلك الربوع تشوقًا *** ففيها لنا عهد وعقد عقدناه

ورب يرانا ما سلونا ربوعكم *** وما كان من ربع سواه سلوناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت