قلت: فما ذنب الإسلام إذنْ ، ولماذا نستقرئ القضية هذا الاستقراء الناقص ، ولماذا لا نفتح آفاق التفكير الصحيح في هذا الموضوع ؟ أنت يا عبد الله تعاني من مشكلةِ إلغاء عقلك ، والتفكير بعقول الآخرين .
بدا على وجهه أثرٌ لاضطراب كبير وصراع نفسي خطير ..
قلت له: هل يمكن أن أعرف أسماء بعض من تقرأ لهم ؟
يا للهول ، لقد ذكر لي عددًا من الأسماء ، كل اسم ٍمنها كفيل بتدمير أمة ٍبكاملها ، إنها أسماءٌ لامعة لقراصنة الفكر والأدب في عالمنا الإسلامي ، سعيد عقل ، جابر عصفور ، محمد أركون ، أدونيس ، غالي شكري ، إن عقل"عبد الله"لقاصرٌ حقًا عن مواجهة الأوهام والشبه والشكوك التي تثيرها أقلام هؤلاء .
وسألته سؤالًا حادًا صارخًا: من الذي دلّك على هذه الأسماء يا عبد الله ؟! وبعد صمت ليس بالقصير قال لي: ليس مهمًا أن أذكر أسماء من دلَّني ، المهم أنني مستعد للمناقشة .
قلت له: قبل المناقشة لابد من التوازن ..
قال: ماذا تعني بالتوازن ؟ قلت: أن تقرأ بعض الكتب التي تمثِّل الاتجاه الآخر ، والتي تشرح جوانب هذه القضية ، وتبيِّن بعمليَّة ٍواستقصاء خطأ الأفكار التي يطرحها"العلمانيون"والمتسكّعون في دروب الفكر المنحرف .
وافترقنا على أن نلتقي في اليوم التالي لأعطيه بعض الكتب .
لقد كانت تلك الليلة مثقلةً بالهموم والتفكير ، والتساؤلات .
يا ترى إلى متى تظلُّ هذه الأقلام الحاقدة الملحدة تكتب عن الإسلام ؟ مَنْ الذي يحمي شباب الإسلام نساءً ورجالًا من ضلالات المضلِّين ؟ .. إنَّ بذر بذرة الشك في نفوس شباب الإسلام من أخطر وسائل تدمير الأمة ، ثم أين الأسرة المسلمة التي تتابع أبناءها بأسلوب تربوي ناجح ، أين أبو عبد الله هذا وأقاربه ، أين الخير رجال الصحوة عن أمثاله ؟!
بل أين إحساس بعض الأساتذة الذين يشحنون عقول الطلاب بمثل هذه التُرَّهات ؟