الصفحة 52 من 60

يلونهم ثم الذين يلونهم وأعمار الأمة من ستين إلي سبعين في هذا الزمان ضاقت الشريحة المعطاءة لخدمة الدين وخاصة في الجهاد كما هو معلوم من سن الولادة إلي خمس عشرة سنة غير مكلف ولا يعي الأحداث العظام.

ومن سنة 25 إلي ما فوق يكون الإنسان قد دخل في التزامات أسرية تخرج والتزامات وظيفية وأولاد فعقله ازداد نضجًا لكن قدرته علي العطاء أصبحت ضعيفة أترك الأولاد لمن من يصرف عليهم وهكذا , وفي الحقيقة إذا دققنا من 15 -25 هي الشريحة التي عندها قدرة علي الجهاد والعطاء وهذا الذي لاحظناه في

الجهاد في أفغانستان.

معظم المجاهدين من هذا السن فعندما دخل الأمريكان في محرم سنة 1411 هجرية هؤلاء الصغار ما كانوا يعون الحدث وصدرت للأسف فتاوى الدولة ودول الخليج ساهمت في الضغط علي هؤلاء العلماء لإصدار مثل هذه الفتاوى التي زعموا لهم أنها مؤقتة وقد حدثنا من نثق بهم من هؤلاء العلماء أمثال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في مجلسه وفي بيته قال نحن لم نصدر فتوى وإنما بعد أن أدخلت الدولة الأمريكان جمعونا وقالوا لابد أن تصدروا فتوى وإلا فإن الشباب سوف يقاتلون هذه القوات الأمريكية , وتحدثت معه طويلا في وجوب إصدار فتوى بإخراجهم من هيئة كبار العلماء فقال لي بوضوح يشهد الله الذي لا إله إلا هو قال يا أسامة ليس من حقنا في هيئة كبار العلماء أن نصدر فتوى من عند أنفسنا وإنما إذا أحيلت إلينا من المقام السامي علي حد تعبيره نحن نصدر فيها فهذا حالنا والأسف الشديد فهذه الشريحة 15 - 25 عندما سكت الناس لم يعلموا حقيقة الأمر نحن الآن تسع سنوات من الغزو

فهذه الشريحة بالكامل إلا عمره ستة عشر سنة وصلت أصبح عمره أربعة وثلاثين سنة وهم دخلوا في الشريحة التي نضجت عقليًا ولا تستطيع أن تعطي والشريحة الصغيرة التي تستطيع أن تعطي الناس متوقفون عن تبين الوضع لها فإن سكتنا فسيصبح حالنا كما حدث للأندلس تمضي عشر سنين ثم يتبلد الحس تدريجيًا فأمر خطير فيجب علي الناس أن يبذلوا ما يستطيعون لتحريض الأمة بكل ما يستطيعون بألسنتهم وبأقلامهم وبأنفسهم نحن بفضل الله قمنا بهذا الواجب اعتقادًا أنه متعين علينا ونحن مستمرون فيه حتى نلقي الله سبحانه وتعالي

وفي الختام أوجه نصيحة إلي جميع المسلمين بأن يتدبروا كتاب الله سبحانه وتعالي وهو المخرج وهو الذي انتشلنا من قاع الجاهلية النتنة في تلك العصور المظلمة.

فدواؤنا في الكتاب والسنة , فعندما يقرأ الإنسان القرآن يتعجب من قعود كثير من الناس هل هم لا يقرؤون القرآن أم أنهم يقرؤون ولا يتدبرون يقول الله سبحانه وتعالي"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين"

قال أهل العالم: منهم أي منهم في الكفر يصبح مثلهم كافر والآية التي تليها يقول سبحانه

"فتري الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشي أن تصيبنا دائرة فعسي الله أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت