يسأل أين موقف الموت حتى يقف فيه أما الذين يدعون إلي أنفسهم وإلي دنيا عريضة ومسجد كبير وشهرة واسعة.
إذا سافر بعض الأيام توقف كل شئ:-
الدروس - العلم - وأعمال الخير - وماتت الدعوة وخرب المسجد والمكتبة لأن دعوته لا تنفصل عنه هو ولا تتعداه.
عوامل الجذب في الدعوة في شخصية الداعية وأفعاله وتصرفاته من هدايا ثمينة ومسابقات يربح فيها الشباب الأموال الكثيرة والمجلدات والرحلات الممتعة"عمرة"فإذا جاء الداعية تجد المسجد مكتظًا بالمقلدين الذين يتهافتون علي الهدايا والمجلات وعقود العمل وإذا اختفي الداعية تحول المسجد إلي مقبرة ومات وانقطع كل شئ.
ميزان التفصيل في هذا الدين
قال إمام المجاهدين أدخله الله الفردوس الأعلى:-
وفي الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام هذا حديث الغلام عندما أخذ الغلام الحجر وكان ما زال قليل العلم وهو يتردد بين الساحر والراهب قطعت الدابة الطريق علي الناس قال اليوم أعلم أيهما أفضل الراهب أم الساحر كان من قلة علمه لم يفقه بعد أيهما أفضل وتطمئن نفسه
فسأل الله أن يريه أيهما أفضل فإن كان الراهب أحب إلي الله سبحانه وتعالي فليقتل هذه الدابة فأخذ حجرًا ورمي الدابة فقتلها فجاء الراهب إلي الغلام وقال يا بني إنك اليوم أفضل مني هذه الكلمة رغم علم الراهب وجهل الغلام ولكن نور الله سبحانه وتعالي قلب هذا الغلام بنور الإيمان وبدأ يضحي من أجل لا إله إلا الله هذه الكلمة العزيزة نادرة ينتظرها شباب الإسلام من علمائهم أن يقولوا لهؤلاء الذين حملوا رؤوسهم علي أكفهم من أجل لا إله إلا الله أن يقولوا قولة ذلك العالم لذلك الغلام إنكم اليوم أفضل منا هذه الحقيقة فميزان التفضيل في هذا الدين هو كما في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام ميزان الإيمان ليس جمع العلم فقط بل جمع العلم والعمل به فميزان الإيمان فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن كما قال عليه الصلاة والسلام ومن جاهدهم بلسانه فهم مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك حبة خردل من إيمان فهؤلاء جاهدوا الكفر الأكبر بأيديهم وأنفسهم نرجو الله أن يتقبلهم في الشهداء هؤلاء كما قال عليه الصلاة والسلام سيد الشهداء حمزة ابن عبد المطلب ورجل - رجل هنا نكرة - نور الله قلبه بالإيمان ورجل قام إلي إمام جائر فأمره ونهاه فزجره فقتله كما في صحيح الجامع - هذا فاز فوزًا عظيمًا لم يدرك التابعين بل لم يدرك الصحابة الكرام رضي الله عليهم وإنما رفعه الله سبحانه وتعالي إلي