الصفحة 31 من 60

وأعظمه غير تائبين ولا نازعين فإن كان هؤلاء قد قتلوا بعض المعصومين - وهذا فرض غير موجود فلا يجوز أن نشنع هكذا.

فالكفار صدوا عن سبيل الله , وكفروا بالله ورسوله صلي الله عليه وسلم , وفتنوا المؤمنين عن دينهم , وما زالوا مقيمين علي قتال وتذبيح المسلمين وانتهاك أعراض المسلمات ونهب ثرواتهم وفرض طواغيت علي الشعوب المسلمة تدمر كل شئ , والتجسس علي المسلمين , وزرع دولة طاغوتية تذبح الأطفال في فلسطين وقتل مليون طفل في العراق , وتدمير أخلاقيات المسلمين بالأفلام الخبيثة.

سنة كونية لا تتبدل ولا تتغير

قال ابن القيم في التفسير القيم ص 534

.فلم يزل رسول الله صلي الله عليه وسلم من أول الأمر وأشده عليه وعلي أصحابه أشد في الإنكار عليهم وعيب دينهم وتقبيحه والنهي عنه والتهديد والوعيد لهم كل وقت وفي كل ناد وقد سألوه أن يكف عن ذكر آلهتهم وعيب دينهم ويتركونه وشأنه فأبي إلا مضيًا علي الإنكار عليهم وعيب دينهم.

فكيف يقال: إن الآية اقتضت تقريره لهم؟ معاذ الله من هذا الزعم الباطل إنما الآية اقتضت براءته المحضة كما تقدم وأن ما أنتم عليه من الدين لا نوافقكم عليه أبدًا فإنه دين باطل فهو مختص بكم لا نشارككم فيه ولا أنتم تشاركوننا في ديننا الحق وهذا غاية البراءة والتنصل من موافقتهم في دينهم فأين الإقرار حتى يدعوا النسخ أو التخصيص؟

أفتري إذا جوهدوا بالسيف كما جوهدوا بالحجة لا يصح أن يقال"لكم دينكم ولي دين"بل هذه آية قائمة محكمة ثابتة بين المؤمنين والكافرين إلي أن يطهر الله منهم عباده ة بلاده وكذلك حكم هذه البراءة بين أتباع رسول الله صلي الله عليه وسلم أهل سنته وبين أهل البدع المخالفين لما جاء به الداعين إلي غير سنته إذا قال لهم خلفاء الرسول وورثته لكم دينكم ولنا ديننا لا يقتضي هذا إقرارهم علي بدعتهم بل يقولون لهم هذا براءة منهم ومن بدعتهم وهم مع هذا منتصبون للرد عليهم ولجهادهم بحسب الإمكان.

قال أسامة بن لادن قواه الله وربط علي قلبه وملأ قلبه نورًا وإيمانًا وملأ حياته سعادة وبهجة:

أن الأمريكان يساوموننا علي السكوت فأمريكا وبعض عملائها في المنطقة ساومونني أكثر من عشر مرات علي السكوت علي هذا اللسان الصغير اسكت ونرجع لك الجواز ونرجع لك أموالك ونرجع لك بطاقة الهوية لكي اسكت وهؤلاء يظنون أن الناس يعيشون في هذه الدنيا من أجل الدنيا ونسوا أنه لا معني لوجودنا إن لم نسع لنيل رضوان الله سبحانه وتعالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت