إن اليهود يعلمون جيدا أنه لا ديانة لهم بعد أن دمروا ديانتهم الأصلية، يعلمون أنه لا كتاب مقدس لديهم بعد أن حرفوا الكتاب المقدس الأصلي ثم أضاعوه إلى أبد الآبدين، ولذلك فقد وضعوا كتابًا هو أكبر الكتب وأخطرها إجراما وعنصرية، لكي يأخذ اليهود هذا الكتاب على أنه (مصدر ديني) .
ماذا يعني هذا كله؟ هذا كله وغيره يؤكد أن اليهود يعتمدون على (الدين) في صراعهم معنا، واليهود لا شك أنهم سعداء غاية السعادة لأننا نواجههم تارة بما يسمى بالاشتراكية، ثم الاشتراكية الديمقراطية، ثم القومية العربية، ثم تارة بنظريات الأحزاب الذين هم من أشد عملاء إسرائيل خطورة علينا نحن، وتارة بنظريات فكرية وفلسفة ما أنزل الله بها من سلطان.
لم نواجه اليهود بالدين، فمتى نواجههم بالدين الحنيف؟ إننا لا نخاف أحدا ولن يخفينا أن يخرج متخاذل يقول: هل تدعو إلى حرب (صليبية) ؟ ونقول له: عليك أن تفهم يا هذا أولا ما نقصده ثم قل ما تريد. إننا ندعو لنواجه اليهود بالدين الحنيف وتعاليمه، لأننا أصحاب حق، وحقوقنا تهدر وتضع يوما بعد يوم، وسنة بعد سنة، لقد استولوا على أراضينا، وشتتوا صفنا العربي، وعاثوا في أرضنا وعقولنا فسادا، وهاهم يجمعون شتاتهم من موسكو والحبشة باسم الدين، فلماذا لا نواجه اليهود الأنجاس باسم الدين الحنيف ولو مرة واحدة؟
ألا هل بلغت اللهم فاشهد.