-وقالت اليهود -أيضًا- بالبداء، وهذا موجود في التوراة التي حرفها اليهود، ونقلها ابن سبأ إلى الشيعة، والسبأية تقول بذلك. وعقيدة البداء من أصول عقيدة الشيعة، وهم يعظمونها تعظيمًا شديدًا، فقالوا: (ما عبد الله بشيء مثل البداء) ، (ولو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه) (أصول الكافي لابن بابويه: 1/ 146، 148) انظر أصول مذهب الإمامية 2/ 937). والبداء معناه: الظهور بعد الخفاء، أو نشاة الرأي الجديد. ولإيضاح ذلك يقال: إن أئمة الروافض لما كان عندهم أن أئمتهم معصومون من الكذب، أو الإخبار بخلاف الواقع، وكانوا يخبرون بالمغيبات. فإذا وقع الأمر خلاف قولهم لجأوا إلى عقيدة البداء، وقالوا: قد بدا لربكم كذا وكذا، أي أن الله ظهر له أمر آخر جعله يغير حكمه أو خبره. وهذا القول منهم ضلال وكفر، لأنه ينسب الجهل إلى الله -تعالى عما يقولون علوًا كبيرا ً -.
-والفرس تدين بالملك ووراثة الحكم في البيت المالك، ولا تقيم للشورى وانتخاب الخليفة وزنًا، وكذلك الشيعة فإنهم يعدون أبا بكر وعمر قد اغتصبا حق علي في الخلافة، فهو من بيت النبوة (من آل البيت) ، وهم دون ذلك. يقول محمد أبو زهرة: (إنا نعتقد أن الشيعة قد تأثروا بالأفكار الفارسية حول الملك والوراثة والتشابه بين مذهبهم ونظام الملك الفارسي واضح، ويزكي هذا أن أكثر أهل فارس من الشيعة، وأن الشيعة الأولين كانوا من فارس) [تاريخ المذاهب الإسلامية: (1/ 38) نقلًا من أصول مذهب الإمامية للقفاري (1/ 85) ] .
-والبوذية القديمة: تقول بتناسخ الأرواح: وكذا قالت الكيسانية بتناسخ الأرواح. قال ابن حزم: (وبهذا كان يقول السيد الحميري الشاعر لعنه الله، ويبلغ الأمر بمن ذهب إلى هذا أن يأخذ أحدهم البغل والحمار فيعذبه، ويضربه، ويعطشه، ويجيعه، على أن روح أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فيه. [أي: حلت فيه] !!(انظر: الفصل: 3/ 115 - 116) ]، وقال أحمد أمين: (وتحت التشيع ظهر القول بتناسخ الأرواح، وتجسيم الله، والحلول، ونحو ذلك من الأقوال التي كانت معروفة عند البراهمة والفلاسفة والمجوس قبل الإسلام) (انظر: فجر الإسلام: 277) . وبعد فإن الكلام حول هذا يطول ولكن نختم بكلام المحدث: عامر الشعبي-رحمه الله - فيهم، وهو قبل كان رأسًا من رؤوسهم، ولكنه آثر الحق على الهوى، فهُدي إلى السنة. قال يخاطب مالك ابن مغول: ( ... يا مالك إن محنتهم محنة اليهود. قالت اليهود: لا يصلح الملك إلا في آل داود، وكذلك قالت الرافضة: لا تصلح الإمامة الإ في ولد علي. وقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يبعث الله المسيح الدجال وينزل سيف من السماء، وكذلك قال الرافضة قالوا: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج الرضا من آل محمد وينادي مناد من السماء: اتبعوه