الصفحة 5 من 106

دونهم فمن جاء بناقض من نواقض الإسلام حُكم بكفره، ومن لم يأتي بناقض فهو على البراءة وهذا عزيزٌ الآن فيهم.

الفرق الثاني: أن الكذب في الرافضة كثير وهو مشهور عنهم ولذلك يقال: أكذب من رافضي. وأما الخوارج فغالبهم أهل زهد وعبادة ويتحرجون من الكذب لأنه كبيرة من كبائر الذنوب، ومرتكب الكبيرة على أصل الخوارج مخلد في النار!. ولذلك هم يتقون الكذب ويتحرزون من الوقوع فيه، ولذلك تجد بعض المحدثين يجوز النقل عن الخوارج، كما أخرج البخاري لعمر بن عبيد وهو من رؤوس الخوارج. ولم يخرج المحدثون من كان غاليًا في التشيع، ولكنهم كانوا يروون عمن فيه تشيع خفيف، وكانوا يدققون النظر في الروايات التي تقوي مذهبهم أو تدعو إليه-وأنظر هذا مبسوطًا في كتب الجرح والتعديل -.

الفرق الثالث: أن من أصول الخوارج، الخروج على الأئمة بالسيف، وهم يرون هذا تدينًا يدينون الله به، وأما الروافض فهم أجبن من ذلك، ويعللون ذلك بأنهم لا يخرجون إلا بعد عودة إمامهم فيصرونه ويقتلون (العامة) أي أهل السنة والجماعة وينكلون بهم.

ولذلك قاتل السلف الخوارج وقتلوهم، وذلك لأنهم حملوا السيف على المسلمين، وعليٌ رضي الله عنهم لما اعتزلوه، لم يمنعهم من الصلاة ومخالطة إخوانهم المسلمين، حتى استباحوا الدم المعصوم وقتلوا خبيبًا، ولما طالبهم بمن قتله، أبوا وقالوا: كلنا قتله!. فعندئذ قاتلهم علي رضي الله عنه. وله في هذا أصل وسلف:

أما الأصل: فهو إخبار المعصوم صلى الله عليه وسلم عنهم وبخروجهم، وتوعدهم صلى الله عليه وسلم بالقتل، وذكر أجر قاتهلم.

وأما السلف: فإن عمر رضي الله عنه لما قُتل في اليمن رجل، وكان القاتلة عدد من الرجال، قتلهم عمر وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء أو اليمن - [الشك مني] - لقتلتهم به. أضف إلى ذلك أن عليًا رضي الله عنه، خليفة راشد وله سنة متبعة.

تلكم بعض الفروق بين الخوارج والرافضة، والتي تبين كيف تعامل السلف مع كلا الفرقتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت