الصفحة 14 من 19

حجابًا من النار يوم القيامة).

إن الرؤية الإسلامية تؤمن بوجوب ربط قضية العنف ضد المرأة بحقوق الإنسان، ولكن من على الأرضية الإسلامية التي تُعتبر المرجعية العليا لجموع المسلمين، وليس على أرضية الاتفاقيات الدولية التي تستعمل مصطلح العنف بشكل واسع جدًا يمكن أن يدخل في إطاره أمور لا تعد في الإسلام عنفًا مثل تأديب الزوجة الناشز وتربية الأبناء التي اعتبرها الإسلام حقوقًا للزوج نابعة من مسؤوليته في القوامة والرعاية.

أما ما يسمى بجرائم الشرف، التي يحدث فيها قتل الإناث على خلفية الشرف، فهي أمور يرفضها الإسلام ولا يصح الربط بينهما كما تحاول أن توحي الاتفاقيات الدولية، هادفة بذلك إلى صبغ الإسلام بصبغة العنف، بينما الواقع أن جريمة الشرف هذه"مشكلة اجتماعية يمكن معالجتها بالرجوع إلى الشريعة الإسلامية التي تسن عقوبات محددة للنساء والرجال على السواء ينفذها ولي الأمر وليس الأفراد".

مخاطر هذه الاتفاقية

يصعب حصر الدوافع الحقيقية الكامنة خلف المؤتمرات والاتفاقيات الدولية كما يصعب حصر الأهداف التي تنوي الوصول إليها، إذ ليس"من الدقة في شيء أن نقول أنها قامت فقط لحرب المجتمعات الإسلامية فهناك الكثير من الأفراد والمؤسسات داخل المجتمعات الغربية نفسها فضلًا عن غيرها يعارض هذه المؤتمرات وقراراتها".

إلا أن الواضح أن الهدف الأساسي لهذه المؤتمرات والاتفاقيات هو فرض النموذج الاجتماعي الغربي على العالم تكملة لنجاحه في فرض النموذج السياسي والاقتصادي، هذه النماذج التي لا تراعي في تشريعاتها القانونية اختلاف العقيدة أو تباين الثقافة بين المجتمعات، بل هي تسعى لفرض نمط حضاري موحد على العالم تلتزم به الدول كلها.

لذا لا يجدر بالمرء أن يستخف بهذه الاتفاقيات مطمئنًا إلى سلامة المجتمعات الإسلامية من أي خروقات خارجية لأن الواقع يدعو إلى التخوف من الأمر، وذلك للأسباب التالية:

1 -"استخدام استراتيجية النفس الطويل في تحقيق الأهداف والرضا بالمكاسب المحددة في كل مرحلة حتى تتنامى النتائج وهذا يفسر المؤتمرات الدورية المتتابعة، وتبعًا لذلك تجاوزوا مرحلة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت