فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 120

وإذا كان هذا الاباضي ،رد أخبار الآحاد في الأصول ،لاحتمال الخطأ والسهو والنسيان ،فليردها في الفروع أيضا ، لاحتمال الخطأ والسهو والنسيان أيضا ،وهل عصم الرواة من الخطأ في الفروع؟ ،ولكنه لا يستطيع ذلك ،لا لأنه يعتقد قبولها في الفروع ،بل لخوفه المسلمين ،ومعرفته انهم لن يقبلوا قوله ،فصاغه بصياغه أخرى ،ليلبس على الجهال والسذج ،وكما قال العلامة ابن القيم رحمه الله

والناس أكثرهم فأهل ظواهر

تبدوا لهم ليسوا بأهل معان

فهتم القشور وبالقشور قوامهم

واللب حظ خلاصة الإنسان

ثم ان الأصل في المسلم العدالة إلا من علم فسقه فيتثبت في خبره كما قال تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ). فدل على أن غير الفاسق يقبل خبره في الأصول والفروع .

فصل

ثم قال الاباضي ص 6:

(فإذا تبين ذلك ،فالقطع بالصدق مع ذلك محال ،ثم هذا في العدل في علم الله تعالى ،ونحن لانقطع بعدالة واحد ،بل يجوز أن يضمر خلاف ما يظهر ،ولا يستثنى من ذلك إلا من استثني بقاطع كأنبياء الله ورسله عليهم أفضل الصلاة والسلام ) . أ.هـ

و اقول:

من أظهر لنا الخير والصلاح وشهد بعدالته ولم نعلم عنه خلاف ذلك ،رضيناه وقبلناه ،أما ان ترد روايته بالشك والظن فلا ،وهذا من أبطل الباطل ،قال تعالى: (( وما يتبع أكثرهم ألا ظنا ان الظن لا يغني من الحق شيئا ان الله عليم بما يفعلون(36 ) ))يونس

وقال تعالى: (( ومالهم به من علم ان يتبعون إلا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا(28 ) )) النجموقول هذا الاباضي (( ونحن لانقطع بعدالة واحد بل يجوز أن يضمر خلاف ما يظهر ) )،مخالف للكتاب أتسنه والإجماع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت