من قتله إلا
ومن ذلك أن بعضهم لا يوقد خشب الطرفاء لأنه بلغه أن دم الحسين وقع على شجرة من الطرفاء ومعلوم أن تلك الشجرة بعينها لا يكره وقودها ولو كان عليها من أي دم كان فكيف بسائر الشجر الذي لم يُصبه الدم.
و حماقاتهم يطول وصفها لا يحتاج إلى أن تنقل بإسناد ولكن ينبغي أن يعلم مع هذا أن المقصود أنه من ذلك الزمان القديم يصفهم الناس بمثل هذا من عهد التابعين وتابعيهم كما ثبت بعض ذلك إما عن الشعبي وإما أن يكون من كلام عبد الرحمن وعلى التقديرين فالمقصود حاصل فإن عبد الرحمن كان في زمن تابعي التابعين وإنما ذكرنا هذا لأن عبد الرحمن وكثيرًا من الناس لا يحتج بروايته المفردة إما لسوء حفظه وإما لتهمة في تحسين الحديث وإن كان له علم ومعرفة بأنواع من العلوم ولكن يصلحون للاعتضاد والمتابعة كمقاتل بن سليمان ومحمد بن عمر الواقدي وأمثالهما فإن كثرة الشهادات والأخبار قد توجب العلم وإن لم يكن كل من المخبرين ثقة حافظا حتى يحصل العلم بمخبر الأخبار المتواترة وإن كان المخبرون من أهل الفسوق إذا لم يحصل بينهم تشاعر وتواطؤ والقول الحق الذي يقوم عليه الدليل يقبل من كل من قاله وإن لم يقبل بمجرد إخبار المخبر به.
فلهذا ذكرنا ما ذكره عبد الرحمن بن مالك بن مغول فإن غاية ما فيه أنه قاله ذاكرا لا