عن حذيفة بن اليمان عن النبى صلى الله عليه وسلم: قال ( لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا **لكع ابن** لكع ) رواه أحمد و الترمذى [1]
أسعد: أكثرهم مالا ، وأطيبهم عيشًا ، وأرفعهم منصبًا ، وأنفذهم حكمًا
اللكع: لئيم الأصل والنفسية ، وهو العبد الأحمق واللئيم بن اللئيم ، ردىء النسب ردىء الحسب ، لا يعرف له أصل ولا يحمد له خلق . ويطلق على الصغير ، إذا أطلق على الكبير أريد به صغير العلم والعقل . ( النهاية 4/268 )
وقد حدث هذا في أغلب بقاع الأرض ، فالرجل يكذب وينافق ويخادع ويخون حتى يصير ذا منصب كبير ، فيكون بذلك سيد الناس وأسعدهم .
قال في فيض القدير: ويراد باللكع من لا يعرف له أصل ، ولا يحمد له خلق من الأسافل والرعاع .
إذا التحق الأسافل بالأعالى ... فقد طابت منادمة المنايا
وهذا هو الواقع بين المسلمين في هذا العصر يقولون للرجل: ما أعقله ما أحسن خلقه ، ويصفونه بأ بلغ الأوصاف الحسنة ، وهو من أفسق الناس ، وأقلهم دينًا وأمانة ، وقد يكون عدوًا للمسلمين ، ويعمل على هدم الاسلام فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
6-التحية للمعرفة
ومن أشراط الساعة أن الرجل لا يلقى السلام إلا على من يعرفه .
عن أبن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة ) رواه أحمد [2]
وفى رواية له: (إن بين يدى الساعة تسليم الخاصة ) رواه أحمد [3]
(1) المسند 5/389 -الترمذى 2209 (صحيح الترمذى 1799 )
(2) المسند 1/406 - 1/405 (صحيح الجامع 5772 )
(3) المسند 1/407 ( صحيح المسند3870 )