الخبث: الزنا وأولاد الزنا ، وقيل: الفسوق والفجور ورجحه الحافظ وخص العرب بالذكر لأنهم أول من دخل في الإسلام . وفى الحديث دليل على أن البلاء قد يرفع عن غير الصالحين إذا كثر الصالحون ، فأما إذا كثر المفسدون وقل الصالحون ، هلك المفسدون والصالحون معهم ، إذا لم يأمروا أو يكرهوا وهو معنى قول الله تعالى"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة"بل يعم شؤمها من تعاطاها ومن رضيها ، هذا بفساده وهذا برضاه .
29-عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لولا حداثة قومك بالكفر ، لنقضت البيت ثم لبنيته على أساس إبراهيم عليه السلام ، فإن قريشًا **استقصرت** بناءه وجعلت له خلفًا .
خلفًا: يعنى بابا .
وفى رواية: لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم ، فأدخلت فيه ما أخرج منه ، وألزقته بالأرض ، وجعلت له بابين بابا شرقيًا وبابًا غربيًا ، فبلغت به أساس إبراهيم رواهما البخارى [1]
30-عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن عِظَم الجزاء مع عِظَم البلاء ، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط . رواه الترمذى و ابن ماجه [2]
أسباب الفتن والمحن والبلاء
1-عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لم تظهر الفاحشة في قوم إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التى لم تكن في أسلافهم ولا نقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء .
رواه ابن ماجه [3]
قال الدهلوى في حجة الله البالغة: اعلم أن الفتن على أقسام:
1-فتنة الرجل في نفسه بأن يقسو قلبه فلا يجد حلاوة الطاعة ، ولا لذة المناجاة ، وإنما الإنسان ثلاث شعب .
(1) فتح البارى 1585 - 1586
(2) الترمذى 2396- ابن ماجه 4031 (صحيح - الصحيحة 146)
(3) ابن ماجه 4019 ( الصحيحة 106 )