عن أبى محجن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخاف على أمتى من بعدى ثلاث: حيف الأئمة ، و إيمانًا بالنجوم ، وتكذيبًا بالقدر ) رواه ابن عساكر [1]
حيف: جور وظلم .
عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم: ( من كره من أميره شيئًا فليصبر ، فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية) . رواه البخارى [2]
من خرج من السلطان: أى من طاعته
فليصبر: يعنى فليصبر على ذلك المكروه ولا يخرج عن طاعته لأن في ذلك حقن للدماء ، وتسكين للفتنة ، إلا أن يكفر الإمام ويظهر خلاف دعوة الإسلام فلا طاعه لمخلوق عليه ، وفيه دليل على أن السلطان لا ينعزل بالفسق والظلم ، ولا تجوز منازعته في السلطنة بذلك .
شبرًا: أى قدر شبر وهو كناية عن خروجه ، ولو كان بأدنى شىء .
ميتة جاهلية: كموت الجاهلية حيث لم يعرفوا إمامًا مطاعًا ، وليس المراد أن يموت كافرًا ، بل أنه يموت عاصيًا.
عن عبادة بن الصامت (قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا و مكرهنا وعسرنا ويسرنا ، وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان) رواه البخارى [3]
منشطنا: في حالة نشاطنا
أثرة علينا: استئثار الأمراء بحظوظهم واختصاصهم إياها بأنفسهم ، فعليهم الطاعة ولو منعهم حقهم
الأمر: الملك والإمارة .
كفرًا بواحًا: منكرًا محققًا تعلمونه من قواعد الإسلام ، عند ذلك يَجوز المنازعة بالإنكار عليهم .
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سيكون أمراء ، تعرفون وتنكرون ، فمن نابذهم نجا ، ومن اعتزلهم سلم ، ومن خالطهم هلك .
رواه الطبرانى ومسلم عن أم سلمة [4]
(1) ابن عساكر (صحيح -الصحيحة 1127 )
(2) فتح البارى 7053
(3) فتح البارى 7056
(4) مسلم 1854 ( صحيح الجامع 3661 )