عن عبد الله بن عمرو قال: (إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآنا ) رواه مسلم [1]
قال النووى: (معناه: تقرأ شيئًا ليس بقرآن وتقول: إنه قرآن **لِيَغْتَرَّ به** عوام الناس فلا يغترون ) (شرح النووى لمسلم 1/80 )
وما أكثر الأحاديث الغريبة في هذا الزمان ، فقد أصبح بعض الناس لا يتورع عن كثرة الكذب ، ونقل الأقوال بدون تثبت من صحتها ، وفى هذا إضلال للناس وفتنة لهم ، ولهذا حذر النبى صلى الله عليه وسلم من تصديقهم ، وقد جعل علماء الحديث هذه الأحاديث أصلا في وجوب التثبت من نقل الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتمحيص الرواة لمعرفة الثقة من غيره ، وبسبب كثرة كذب الناس في هذا الزمان ، صار الإنسان لا يميز بين الأخبار فلا يعرف صحيحها من سقيمها .
14-كثرة شهادة الزور وكتمان شهادة الحق
عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن بين يدى الساعة تسليم الخاصة و فشو التجارة حتى تعين المرأه زوجها على التجارة وقطع الأرحام وشهادة الزور وكتمان **شهادة** الحق وظهور القلم ) رواه أحمد [2]
**وشهادة الزور هى الكذب متعمدًا في الشهادة** ، فكما أن شهادة الزور سبب لإبطال الحق ، فكذلك كتمان الشهادة سبب لإبطال الحق .
قال الله تعالى: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) (البقرة 283)
وعن أبى بكرة قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر"ثلاثا"؟ الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور ـ أو قول الزور ـ وكان متكئًا فجلس فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت ) رواه البخارى ومسلم [3]
وما أكثر شهادة الزور وكتمان شهادة الحق في هذا الزمن .
(1) مسلم 7
(2) المسند 1/407 (صحيح المسند )
(3) فتح البارى 2654 - مسلم 87