رابعًا: أن من فضَّل في روايات هذا الحديث من الأئمة كأبي داود (56) ،والدارقطني (57) ،والطبراني (58) ، مع ما عرف عنهم من الاعتناء التام بذكر أوجه الاختلاف والزيادات في الروايات (59) ، لم يذكروا هذه الزيادة عن أحد من رواة هذه الحديث مع أنهم ذكروا روايات من رويت عنهم هذه الزيادة .
خامسًا: أن شعبة بن الحجاج كان ينكر هذا الحديث حديث أبي إسحاق أن يكون مرفوعًا ،ولذلك لم يخرجه البخاري أصلًا ولم يخرجه مسلم عن طريق أبي إسحاق .
الحديث الثاني: حديث وائل بن حجر
روى هذا الحديث سلمة بن كهيل ، وأختلف عنه فرواه سفيان (60) ، و العلاء بن صالح (61) ، ومحمد بن سلمة بن كهيل (62) ، عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر أنه صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قرأ فاتحة الكتاب جهر بآمين . قال: وسلم عن يمينه وعن يساره حتى رأيت بياض خده .
وخالفهم شعبة في الإسناد والمتن ؛ فقال عن سلمة عن أبي العنبس عن علقمة عن وائل بن حجر عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما قال:"ولا الضالين"قال:"آمين"فأخفى بها صوته ، ووضع يده اليمنى على يده اليسرى ، وسلم عن يساره .
نصوص النقاد في بيان خطأ شعبة في هذه الرواية