الصفحة 15 من 41

وأما قول صاحب عون المعبود من أن الاعتماد في ذلك الباب على نسخة صحيحة مقروءة على الحفاظ كما قاله الأمير اليماني فقول بعيد عن التحقيق لا سيما في هذه الأعصار المتأجرة ، لأن الناس قد توسعوا منذ زمن بعيد في السماع والقراءة ، فقد قال البيهقي وهو يحكي حال بعض المحدثين في زمنة:"توسع من توسع في السماع من بعض محدثي زماننا الذين لا يحفظون حديثهم ولا يحسنون قراءة كتبهم ولا يعرفون ما يقرأ عليهم بعد أن تكون القراءة عليهم من أصل سماعهم" (26) .

وقال الذهبي:"فليس طلب الحديث اليوم على الوضع المتعارف عند من حيز الطلب ، بل اصطلاح وطلب أسانيد عالية ، وأخذ عن شيخ لا يعي ، وتسميع لطفل يلعب ولا يفهم ، أو لرضيع يبكي ، أو لفقيه يتحدث مع حدث ، أو أخر ينسخ ، وفاضلهم مشغول عن الحديث بكتابة الأسماء أو بالنعاس ، والقارئ إن كان له مشاركة فليس عنده من الفضيلة أكثر من قراءة ما في الجزء ، سواء تصحف عليه الاسم ، أو اختلط المتن ، أو كان من الموضوعات ، فالعلم عن هؤلاء بمعزل ، والعمل لا أكاد أراه ، بل أرى أمورًا سيئة ، نسأل الله العفو. (27) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت