فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 281

في أفغانستان .. وأورد منها قصة قد خطها هنا الشيخ أبو جهاد المصري أحد أفراد مجموعة عرب خوست .. فقال: لقد كان عنصرًا نشطًا جدا ضمن مجموعة جهادية [1] شاركت لفترة طويلة في عملية حصار مدينة خوست وقد أخذت علي عاتقها ضرب مطار المدينة بالصواريخ حيث كان هو المنفذ الوحيد لإمداد حامية المدينة بكل احتياجاتها .. برعت هذه المجموعة في ابتكار الحيل والطرق لكي تظل تهدد مدرج المطار .. ولم تكن حامية المدينة تتواني أبدًا في الرد علي مصدر النيران سواء بالمدفعية أو بطائرات الهيلوكبتر .. وكان لعبد الرحمن حيلًا كثيرةً نذكر منها واحدة بسيطة وناجعة حمل عبد الرحمن فانوسًا .. (وقد كان مشهورًا عن المجاهدين استعمالهم لهذه الفوانيس للإضاءة في الجبال حتى أصبح رمزا للدلالة عليهم) .. صاحب عبد الرحمن"ولي خان"مجاهد أفغاني ربطته بعبد الرحمن صداقة خاصة وكان مكلفًا من قبل الشيخ جلال الدين حقاني بمرافقة مجموعة عرب خوست .. فتسللا عصرًا مع دليل من المنطقة إلي تلة قريبة جدًا من المدرج وربط الفانوس بالشجرة وتركاه للهواء يتلاعب به وبضوئه الهادئ .. وانسحبا .. وعندما دخل الظلام ظهر نور الفانوس فجن جنون العدو كيف اقترب المجاهدون إلي هذه الدرجة من المدرج .. استنفر العدو كل ما لديه من قوات وظل يطلق النيران بكل ما لدية من أسلحة .. ومن غروب الشمس إلى طلوعها .. وصمد الفانوس .. ولم يعير لهم انتباه .. وفي الجهة الأخرى وعلي قمة جبل شاهقة كان عبد الرحمن وباقي أفراد المجموعة .. يقضون أمسية بديعة طال سمرها حتى

(1) مجموعة عرب خوست تشكلت عام 1984 قبل إنشاء تنظيم القاعدة وأيضًا قبل وصول أي جماعة جهادية للعرب في باكستان أو بشاور .. أدار المجموعة الشيخ أبو وليد وضمت المنياوي .. أبو حفص المصري .. أبو عبد الرحمن العراقي .. أبو عبد الرحمن المصري .. وديع اللبناني .. وانضم لهم لاحقًا أبو جهاد المصري .. راجع كتاب 15 طلقة في سبيل الله صفحة 261 للمهندس مصطفى حامد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت