عليها غير المسلمين .. وللأسف في هذا الزمان بارك الغرب النزعة الحيوانية وجعل أتباعها هم القدوة .. وغزل على نهجهم جل حكام المسلمين ..
الإسلام فتح كثير من البلاد بحسن أخلاق وتربية المجاهدين أنفسهم في وفائهم وبرهم وأمانتهم ورفقهم وعدالتهم .. حتى قيل في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند فتح بيت المقدس إنهم أشبه الناس بحواري نبي الله عيسى عليه السلام .. وأطلق عليهم آخرون لقب الفاتح الرحيم ..
إلا أن البعض أراد أن يشوه الإسلام من خلال إدارته لفترة ما بعد الحرب في الأراضي المفتوحة .. وعبثًا حاولوا .. فجميع إجراءات الدين كانت موفقة ومناسبة وراعت حقوق الخصم بعد الحرب بما يقيمها ويقومها .. ففي مسألة السبي مثلًا وتقسيمه فلم يفرق بين أم وأطفالها .. ولم يهن المرأة المسبية وانتهك حرمتها بل فوض أمرها إلى رجل واحد تأوي إليه ليرعى مصالحها ومصالح من تعول .. ولم يباشرها إلا بعد التأكد من طهارة وخلو رحمها .. ولم يتركها نهبًا للذئاب البشرية يتقاسم ليلها المجموعة والمجموعتين ..
وحينما عاقب الإسلام أعدائه وأسراهم والخائنين لعهوده .. لم يفتح لهم المعتقلات ليذيقهم ألوان العذاب وأصنافه كما فعل الأمريكان في فيتنام أو معتقل أبو غريب .. فقد عاقبهم الإسلام بما يستحقون دون أي انتهاكات لآدمية الشخص وإن كان عدوًا .. والإسلام لم يترك الباب مفتوحا للأفراد ليعبثوا بالبشر كما فعل الجنود الأمريكان في أفغانستان وغيرها عندما قطعوا أوصال المسلمين وصنعوا منها قلائد يتباهون بها في مجالسهم .. بل منع المثلة وأوكل الأمر إلى أهله من الأمراء والقضاة قال تعالى {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ 126} النحل ..